نرفض الزعامات الخالدة وقوة الأحزاب ليست بطول بقاء الأشخاص

admin7 فبراير 2026آخر تحديث :
نرفض الزعامات الخالدة وقوة الأحزاب ليست بطول بقاء الأشخاص


في كلمة مطولة ومؤثرة، ودع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، أعضاء حزبه قبل تسيلم مفاتيح القيادة للمرشح الوحيد للرئاسة محمد شوكي، قائلا إن قراره عدم السعي نحو ولاية ثالثة “كان قرارًا جديًا، مفكرًا فيه بعمق، مبنيًا على قراءة واعية لمصلحة الحزب، واحترام قوانينه ومبادئ الديمقراطية الحزبية، وعلى تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة”.

وتابع أخنوش، في كلمته خلال المؤتمر الاستثنائي، التي تخللتها لحظات مؤثرة، مخاطبا أعضاء الحزب: “واليوم أنتم على موعد مع اختيار قيادة جديدة، قيادة تتصف بالكفاءة والقدرة والوعي بحجم المرحلة، قيادة نثق في إمكانياتها، وسنواكبها جميعًا بالدعم والنصيحة الصادقة، وبالإحساس الجماعي والمسؤولية، حتى تنجح في أداء مهامها على أكمل وجه”.

وأبرز أخنوش: “أتمنى كل التوفيق للأخ محمد شوكي، مرشحنا اليوم، والنجاح بعد أن ينتخب رئيسًا في المسؤوليات الملقاة على عاتقه. ولي كامل الثقة بأنه سيقود الحزب بمسؤولية وتوافق خلال المرحلة المقبلة”.

وشدد أخنوش “واجبنا جميعًا دون استثناء أن نمد له يد المساعدة، كما يقتضي منطق العمل الجماعي وروح الانتماء الصادق. وكما وجدت الدعم والثقة من نساء ورجال الحزب عند انتخابي رئيسًا، فإني لا أشك لحظة أننا سنكون جميعًا ملتفين حول القيادة الجديدة بنفس القناعات، بنفس الالتزامات، بنفس الإيمان بمشروع الحزب ورسالته”.

وأكد على أن “مهام الاستحقاقات المقبلة تفرض على الحزب وعلى مختلف هيئاته وأجهزته أن تكون في أتم الجاهزية، ولهذا جاء انعقاد المؤتمر الاستثنائي مناسبة لتجديد ولاية هياكل الحزب وأجهزته، نظرًا لقوة الاستحقاقات المقبلة التي لا تفصل عنها سوى مدة زمنية قصيرة”.

وقال أخنوش “أنا فخور بهذا المسار، فخور بالناس الذين التقيتهم، وبالثقة التي منحت لنا جميعا”، مقدما شكره لجميع أفراد الحزب، قائلا “يشرفني أن أعتز بما حققناه جميعًا، فما أنجز لم يكن يومًا جهدًا فرديًا ولا ثمرات قيادة معزولة، بل تراكم ثقة بنيت على مدى سنوات، وحصيلة عمل جماعي صائب”.

وعاد المتحدث نفسه بالذاكرة إلى 2016، مستحضرا حجم التحديات التنظيمية والسياسية التي واجهت الحزب في تلك المرحلة والأسئلة العميقة التي كانت مطروحة حول جدوى السياسة ودورها في المجتمع.

وشدد أخنوش “لم يكن استرجاع الثقة أمرًا سهلاً، خصوصًا من قبل فئات الشباب والنساء”، مضيفا “انخرطنا في بناء حزب يتحدث بلغة الشباب، حزب يفهم انتظاراتهم، ينصت لطموحاتهم، ويمنحهم الثقة والمساحة اللازمة، ويحملهم المسؤولية كاملة، إيمانًا منا بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس كل مشروع سياسي ناجح ومستدام”، مشيرا إلى إحداث 19 منظمة موازية.

وأردف أخنوش في إشارة إلى مكانة الحزب اليوم “عدد منخرطينا والحضور البرلماني وعدد المستشارين الجماعيين والامتداد الترابي للحزب ليست أرقامًا مجردة ومعزولة، بل مؤشرات موضوعية تؤكد أن الحزب في صحة تنظيمية وسياسية جيدة، بل ويشكل اليوم القوة الحزبية الأولى في المشهد السياسي الوطني، وهو موقع يحمل معه مسؤولية مضاعفة تجاه المواطنين والوطن”.

وأردف أخنوش: “تحملنا المسؤولية بشجاعة، وواجهنا التحديات بوعي ووحدة”، مشددا على أن “حزبنا يرفض منطق الزعامات الخالدة، لأن قوة الأحزاب لا تُقاس بطول بقاء الأشخاص بل بقدرتها على الاستمرار”، مفيدا أنه لذلك “كان تحديد الولايات خيارًا مبدئيًا واعيًا، يعكس قناعة راسخة بأن الحزب يجب أن يعيش زمنه، ويتطور مع تطلعات المجتمع، وأن القيادة مسؤولية مؤقتة، لا امتياز دائم”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق