نسويات يطلبن اعتماد مقاربة النوع عند إعداد تقارير “مجلس الحسابات”

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
نسويات يطلبن اعتماد مقاربة النوع عند إعداد تقارير “مجلس الحسابات”


طالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بإدماج المجلس الأعلى للحسابات بمقاربة النوع الاجتماعي عند إعداد تقاريره المتعلقة بالسياسات الاجتماعية، مشيرةً إلى أن التقرير السنوي الأخير لـ2025، رغم تناوله المؤشرات التغطية الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، إلا أنه لا يقدم، وفق الجمعية، أي معطیات مفصلة حسب الجنس تمكن من قياس حجم “الإقصاء” أو الأثر الفعلي للسياسات المعتمدة على تقليص الفوارق المبنية على النوع الاجتماعي.

وسجلت نسويات “الجمعية الديمقراطية”، في رسالة مفتوحة إلى الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، حول تضمين المعطيات المبنية على النوع الاجتماعي في ورش الحماية الاجتماعية، أن قراءة مضامين التقرير السنوي 2024/ 2025 من منظور الحقوق الإنسانية للنساء، وفي إطار التفاعل الإيجابي والمسؤول مع مضامينه، تكشف تقديمه المعطيات والمؤشرات بشكل إجمالي ومجمع دون أي تفصيل حسب الجنس ودون إبراز الفوارق البنيوية بين أوضاع النساء والرجال في الولوج إلى أنظمة الحماية الاجتماعية أو في الاستفادة الصحية من برامج الدعم.

وانتقدت الجمعية النسوية، في الرسالة التي توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، اعتماد الأسرة كوحدة تحليل مركزية دون تحليل داخلي يكشف التفاوتات المبنية على النوع الاجتماعي داخلها، أو يبرز الأثر غير المتكافئ للسياسات الاجتماعية على النساء.

واعتبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن “هذا التغييب لا يمكن اعتباره مسألة تقنية أو اختيار منهجي محايد بل يطرح إشكالا دستوريا صريحا كون تغييب الإحصائيات المفصلة المسنية على النوع الاجتماعي يحول دون رصد أشكال التميير غير المباشر التي تطال النساء”.

وسجلت الجمعية عينها أن هذه المنهجية تضعف قدرة التقرير على تقييم عدالة ونجاعة السياسات العمومية ومدى استجابتها للمساواة الفعلية وهو ما يتعارض مع مقتضيات الفصل 19 من دستور المملكة الذي ينص على الحقوق الإنسانية للنساء في جميع المجالات والمساواة الفعلية بين النساء والرجال ويلزم الدولة بمختلف مؤسساتها بإدماج مقارنة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية والباب تقسيمها.

وأوضح المصدر ذاته أن المعطيات المقدمة حاولت توضيح البرامج المخصصة للأرامل الخاصات والمنحة الولادة والدعم المخصص للإغابة الدخول المدرسي للتلميذات والتلاميذ والحماية العتاب الهشة خاصة دعم الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم دون توضيح المدى استفادة النساء في مختلف الفئات الاجتماعية (ربات الأسر – مساعدات الأسر – الأمهات العازبات – النساء في وضعية إعاقة…) النساء في وضعية هشاشة.

وتابعت الجمعوية المهتمة بالقضايا النسائية أنه “لهذا القصور أهمية خاصة في ظل واقع اجتماعي تبرز فيه المعطيات الوطنية هشاشة أوضاع النساء لاسيما النساء الفقيرات المتواجدات في وضعية هشاشة النساء العاملات في القطاع غير المهيكل، وغير النشيطات اقتصاديا ومعيلات الأسر ومساعدات الأسر وغيرهن”، مبرزةً أن “هذه الفئات تتأثر بشكل خاص بإقصائهن من أنظمة الحماية الاجتماعية ومن مختلف المشاكل الناجمة عن المؤشر المعتمد”.

وفي استمرار لملاحظتها على التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أشارت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن التقرير ورغم تناوله المؤشرات التغطية الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، لا يقدم أي معطیات مفصلة حسب الجنس تمكن من قياس حجم هذا الإقصاء أو الأثر الفعلي للسياسات المعتمدة على تقليص الفوارق المبنية على النوع الاجتماعي.

وشددت الجمعية النسوية على اعتماد تفصيل المعطيات والمؤشرات حسب الجنس باعتبارها شرطا لتقييم العدالة والنجاعة، منبهةً إلى غياب المعطيات المتعلقة بالنوع الاجتماعي كلما تعذر توفرها باعتبار ذلك اختلالا مؤسساتيا في منظومة التتبع والتقييم.

وطالبت الجمعية ذاتها بإبزار الأثر الخاص و غير المتكافئ للسياسات الاجتماعية المستهدفة للنساء، خاصة في وضعية الهشاشة، لافتةً إلى أن تفعيل هذه المقتضيات لا يندرج في إطار مطالب فئوية بل التزاما دستوريا، ومدخلا أساسيا لتعزيز مصداقية تقارير رقابية وضمان انسجامها مع مبادئ المساواة والإنصاف المنصوص عليها دستوريا.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق