عبرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عن ترحيبها بالجولات التفاوضية حول الصحراء التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد والعاصمة الأمريكية واشنطن، معتبرة أنها تنجم وروح قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 أكتوبر 2025.
جاء ذلك عبر باسكال كافافرو، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، إثر اللقاء الذي جمع الوزيرين جون نويل بارو وناصر بوريطة في باريس، مبرزا أن المسؤول الفرنسي “أشاد بانعقاد جلسات التفاوض رباعية الأطراف حول الصحراء الغربية”، كما نوه بكونها تنسجم و”روح القرار 2797، الذي وضع إطارا واضحا “لإعادة إطلاق المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي وتحت إشراف الأمم المتحدة”.
وأورد المتحدث باسم خارجية باريس، أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أجرى اليوم مباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، على هامش القمة العالمية الثانية للطاقة النووية التي تحتضنها فرنسا، وهو الحدث الذي يشارك فيه وفد مغربي رفيع يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
من ناحية أخرى، جدد الوزيران التأكيد على “أهمية الشراكة الاستثنائية المعززة بين فرنسا والمغرب”، وأشادا بـ”الدينامية التي تشهدها العلاقات الثنائية”، كما عبَّرا عن “ارتياحهما لآفاق عقد الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى في المغرب”.
وتطرق بوريطة وبارو أيضا إلى الوضع في الشرق الأوسط ومخاطر زعزعة الاستقرار الإقليمي، وفق ما جاء في منشور الناطق باسم الخارجية الفرنسية، كما ناقشا مشاركة المغرب في القمة المقبلةAfrica Forward المرتقب عقدها في ماي 2026 بالعاصمة الكينية نيروبي.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد كشفت في بلاغ مقتضب، أن بوريطة أجرى مباحثات في باريس، مع نظيره الفرنسي، والتي تناولت “العلاقات الثنائية إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
ومن المرجح أن يكون لقاء بوريطة وبارو قد ناقش أيضا زيارة الملك محمد السادس إلى باريس، التي سبق لوكالة الأنباء الفرنسية أن أكدت قبل شهور أنه يجري الإعداد لها لتتم في أواخر 2025 أو أوائل 2026، إلى جانب موعد عقد الاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين المغربية والفرنسية.
