نطلب محاضر التصويت دون اعتبار لنتائج الانتخابات

admin29 نوفمبر 2025آخر تحديث :
نطلب محاضر التصويت دون اعتبار لنتائج الانتخابات


رد حزب العدالة والتنمية على وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بخصوص تصريحاته داخل “لجنة الداخلية” بأن حزب “المصباح” يثير النقاش حول محاضر التصويت فقط عندما يخسر في الانتخابات بالقول إنه “نرفض قاطعاً المزايدة على الحزب في حقّه وحرصه على المطالبة بمحاضر مكاتب التصويت بغض النظر عن نتائجه”.

وأضاف “البيجيدي”، في بلاغ اجتماع أمانته العامة، أن “محاضر التصويت لها أهمية قُصوى في ضمان نزاهة وصِدقية وشفافية العملية الانتخابية”، مستنكرةً “تحوير تعديلاته في هذا الموضوع، بحكم أن هذه التعديلات تأتي في إطار حرص الحزب القوي والدائم على تخليق الحياة العامة والسياسية والحزبية والعملية الانتخابية، وفي انسجام مع قناعته المبدئية الراسخة بأن التشريع يجب أن ينضبط إلى مبادئ وأحكام ومقتضيات الدستور”.

ودعا الحزب إلى احترام الفصل التام بين مجال تدخل السلطات الإدارية والسلطات القضائية، مؤكداً أن الحزب كان وسيبقى دائما يناضل من أجل التخليق ومحاربة الفساد، وهو ما يلتزم به الحزب في عمله وعند اختيار مرشحيه قبل أن يُلْزِمَ به الآخرين، وقبل أن يكون موضوع تشريع.

وفي هذا الإطار، أورد البلاغ أن حزب العدالة والتنمية يؤكد أن الحكومة مُلزمة بمقتضى الدستور وباعتبار أن دستورية القواعد القانونية مبدأ ملزم، أن تُرَاعي عند التشريع -قبليا ومن تلقاء نفسها- المبادئ والأحكام والمقتضيات الدستورية الصَّريحة والواضحة والتي لا تقبل أي تأويل أو اجتهاد.

وتابع أنه “لا يجوز لها من باب المسؤولية السياسية أن تتعلل بكون القوانين التنظيمية ستُعرض في النهاية على المحكمة الدستورية، وأن تعتدي بهذه الذَّريعة الخاطئة عند التشريع على الحقوق الدستورية للمواطنين من مثل الحق في حرية التعبير والرأي بخصوص مُجريات العملية الانتخابية من خلال تجريم ما سمي بالتشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات والحدّ من الحق في الترشح من خلال إنزال عقوبات إدارية وحلول الإدارة المكلفة بتلقي الترشيحات محل السلطة القضائية، ضدا على مبدأ الفصل بين السلط (الفصل 1 من الدستور)، ودون أحكام نهائية صادرة عن القضاء والتي وحدها تبقى ملزمة للجميع (الفصل 126 من الدستور)، وضدا على قرينة البراءة التي تعتبر أن كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به (الفصل 119 من الدستور)”.

وأكدت الأمانة العامة للحزب ذاته أن تخليق العملية الانتخابية يتجاوز الجانب التشريعي على أهميته، ويمثل تحديا يَهُمُّ جميع أطراف العملية الانتخابية. فالأحزاب مُطالبة بعدم ترشيح الأشخاص المعروفين بفسادهم الانتخابي والمتورطين في قضايا المسّ بالمال العام، مشيراً إلى أن الإدارة المشرفة على العملية الانتخابية وكل السلطات العمومية مُطَالبة بالالتزام بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم (الفصل 11 من الدستور).

وبخصوص ما يعتبره الحزب، تضارب المصالح في قطاع الأدوية، أكدت الأمانة العامة على ضرورة مواصلة العمل على تكوين لجنة لتقصي الحقائق بخصوص قطاع الأدوية، بالنظر للاختلالات التي أثارتها العديد من المؤسسات الدستورية في هذا القطاع من احتكار وغياب المنافسة وهوامش ربح تتجاوز بكثير تلك المعمول بها في الدول المعيارية.

وعن التوصيات الصادرة عن اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان حول موضوع “تثمين العمل المنزلي للنساء بالمغرب: من الاعتراف إلى التمكين”، استغربت الأمانة العامة مضامين هذه التوصيات، والتي تضمنت أزيد من 32 توصية لبلورة ما سمته “السياسة الوطنية لتثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه”.

ورفض “البيجيدي” قبول المؤسسة التشريعية والحكومة بتوصياتٍ من هذا القبيل تهم مختلف السياسات الوطنية العمومية والقطاعات الحكومية والجماعات الترابية، وتوصي بإحداث “اللجنة الوطنية لتثمين العمل المنزلي”، ولجنة برلمانية خاصة لمراقبة تنفيذ توصيات اليوم الدراسي ودمج مخرجاته في عمل اللجان الدائمة، وإصدار تقرير سنوي مشترك تصدره الوزارة ومجلس النواب وصندوق الأمم المتحدة للسكان حول تتبع التوصيات والتقدم المحرز، كل ذلك في خضم الورش الوطني لإصلاح مدونة الأسرة وفق منهجية ومرجعية دينية ودستورية ووطنية رصينة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق