قالت وزير البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام إن موريتانيا تطمح إلى أن تصبح فاعلا رئيسيا في مجال الانتقال الطاقي، لا سيما في مشاريع الطاقات المتجددة وقطاع الطاقة عموما، بما يفتح آفاقا جديدة للنمو الأخضر وخلق فرص العمل، ويعزز المكانة الاستراتيجية لموريتانيا في الأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال إشرافها على إطلاق ورشة لإعداد استراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات على المدى الطويل، منظمة بالتعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، بهدف بناء اقتصاد أخضر شامل وصامد ومولد لفرص العمل، وتحديد مسار وطني منخفض الكربون وقادر على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأضافت الوزيرة أن هذه الاستراتيجية تمثل استجابة موريتانيا للنداء الجماعي من أجل العمل المناخي، وستسهم في توجيه الاستثمارات الوطنية والسياسات العمومية والخيارات الاقتصادية، وضمان التوفيق بين الطموحات المناخية والمسارات التنموية في أفق 2050.
وبينت أنه تم خلال السنوات الأخيرة إحراز تقدم ملحوظ في مجال الإصلاحات البيئية والمناخية، من خلال تعزيز الإطار القانوني، وتحسين آليات التقييم البيئي والاجتماعي، وتقوية المؤسسات المعنية بالمناخ والتنوع البيولوجي، فضلا عن دمج الرهانات المناخية تدريجيا في السياسات العمومية.
بدوره، قال سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية، فلوريان ريندل، إن موريتانيا طلبت دعما لإعداد الاستراتيجية المناخية طويلة المدى، وقد استجابت وزارة البيئة الألمانية لذلك الطلب من خلال مبادراتها في مجال العمل المناخي، حيث كلف التعاون الألماني بتقديم الدعم ومواكبة موريتانيا في هذا المسار.
وأضاف أن هذا التعاون يشكل مثالا على الشراكة المنتظمة بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجيات تمثل خريطة طريق متوسطة إلى طويلة المدى تقدمها الدول في إطار اتفاقية باريس، من أجل جعل التنمية الاقتصادية منسجمة مع الأهداف البيئية.

