المغرب نيوز

نعيش مرحلة الحسم بملف الصحراء والحكم الذاتي لا يقصي أحدا

نعيش مرحلة الحسم بملف الصحراء والحكم الذاتي لا يقصي أحدا

قال محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن المرحلة التي نعيشها اليوم هي “مرحلة الحسم ومرحلة التثبيت النهائي لملف الوحدة الترابية، واستكمال مسار الحسم النهائي للنزاع المفتعل، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

وأردف عضو اللجنة التنفيذية، خلال إحياء حزب الاستقلال بالعيون ذكرى 11 يناير، بحضور أزيد من 37 ألف مشارك، إن المغرب يعيش اليوم لحظة أخرى لا تقل دلالة عن 11 يناير، ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مستحضرا إعلان  الملك محمد السادس 31 أكتوبر عيدا وطنيا تحت اسم عيد الوحدة، في أعقاب القرار التاريخي لمجلس الأمن.

وأوضح ولد الرشيد أنها “لحظة اعتراف أممي دولي بالوحدة الترابية للمغرب، وانتصار لشرعيته التاريخية، وتكريس لخياراته السيادية.. لحظة، خالجتنا فيها مشاعر الإجلال لأرواح شهداء القضية الوطنية.. لحظة هيجت في أعماقنا صور تضحيات ساكنة الصحراء المغربية، وتلاحمهم المتين حول العرش العلوي المجيد”.

وشدد ولد الرشيد على أن القول بأنها “مرحلة الحسم” لا يرتبط “بانفعال عابر كما يظن البعض، بل يستند إلى قراءة رصينة لمسار تراكمي تحكمه حتمية التاريخ ..حتمية، أن المآلات النهائية تكون دائما لصالح من يملك الحق والشرعية”.

وجدد المتحدث نفسه “الدعوة الصادقة إلى إخواننا في مخيمات تندوف، من أجل اغتنام هذه اللحظة التاريخية، والالتحاق والاندماج بوطنهم الأم، والمساهمة الفعلية في المغرب الموحد، في إطار مسار وطني جامع، يفتح أفق المشاركة أمام جميع المكونات”.

ولفت إلى أن تنزيل الحكم الذاتي، يرتكز في جوهره، على مبدأ أساسي لا لبس فيه: أن “المكان يتسع للجميع، وأن هذا المسار لا يقصي أحدا، بل يقوم على اشراك كل المكونات، وكل من يريد أن يكون جزءا من البناء، للمساهمة الفعلية في تدبير الشأنين العام والمحلي، داخل مؤسسات منتخبة ومسؤولة، في إطار الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة للمملكة المغربية”.

واستحضر المتحدث نفسه ما تم إنجازه على مستوى الأقاليم الجنوبية، وعلى مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، التي تشهد اليوم مسارا تنمويا واضحا، مستدركا “لكن هذا المسار التنموي، على أهميته، لا يعفي من الاعتراف بوجود انتظارات مشروعة، وإكراهات واقعية، في مجالات تمس الحياة اليومية للمواطن”.

وأردف ولد الرشيد “لا نقول ذلك من باب التقليل مما تحقق، بل من باب التأكيد على أن التنمية التي تحققت ليست نهاية الطريق .. بل هي مسار متواصل، وأنه من الواجب اليوم تسريع الوتيرة وتقليص الفوارق، بما يعزز الثقة في مسار المغرب الصاعد، الذي يتقدم بثبات ويضع المواطن في صلب أولوياته”.

وأشار إلى أن تحقيق الأهداف “يتطلب مضاعفة الجهود والتعبئة القصوى في صفوف كل الاستقلاليات والاستقلاليين، ومن كل تنظيمات الحزب وفئاته، وخصوصا منهم الشباب”، مستحضرا: “الشباب باندفاعته.. الشباب الذي لا نريده متفرجا على السياسة… الشباب الذي نريده فاعلا مؤمنا بأن الالتزام هو طريق التنمية، وأن السياسة أخلاق قبل كل شيء”.

وقال ولد الرشيد إن “قضايا الشباب في خطابنا السياسي وممارستنا اليومية لم تكن قط مجالا للمزايدة السياسية، ولا خطابا للتمجيد العاطفي، بل كانت دائما موضوع خطاب واقعي، مدرك لخصوصية هذه الشريحة، ولسياقاتها، ولنزعها الدائم إلى التغيير بما تحمله من حركية ودينامية”.

وتابع أنه “لهذا اختار حزب الاستقلال أن ينصت للشباب، وفاء لمنهج الرواد، فأطلق استشارات ميدانية منذ 11 يناير 2025، لتتوج اليوم بميثاق للشباب، ميثاق نابع من الواقع، ومعبر عن تطلعات الشباب أنفسهم”.



Source link
Exit mobile version