زنقة 20 ا الرباط
أثار تخصيص مجلس جهة الدار البيضاء–سطات لمبلغ يقارب 785 ألف درهم من المال العام من أجل خدمات الإطعام واستقبال “شخصيات”، وفق ما ورد في محضر رسمي لطلب عروض وطني رقم 14/2025/BR، موجة تساؤلات حول مدى انسجام هذه النفقات مع واقع الجهة وحاجياتها الملحّة.
فالوثائق الرسمية تفيد بأن الصفقة، التي رست على ممون واحد باعتبار عرضه “الأكثر فائدة اقتصاديًا”، تهم الاستقبال والإطعام لفائدة الجهة، دون توضيح كافٍ للرأي العام حول طبيعة المستفيدين، عددهم، مدة هذه الخدمات، أو معايير تحديد هذا المبلغ المرتفع.
وفي وقت تعيش فيه مناطق واسعة داخل الجهة أوضاعا صعبة، من قبيل العزلة، ضعف البنيات التحتية، هشاشة النقل المدرسي، ونقص الخدمات الأساسية، يطرح الرأي العام سؤالًا مشروعًا:هل الإطعام والاستقبالات من الأولويات العاجلة لجهة بحجم الدار البيضاء–سطات؟.
منتقدون يرون أن هذا النوع من الصفقات يعكس غيابًا لمنطق ترشيد النفقات، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمبالغ مهمة تُصرف في مجالات غير إنتاجية، مقابل تأجيل أو تهميش مشاريع ذات أثر مباشر على الساكنة، خاصة في العالم القروي والمناطق الهامشية التابعة للجهة.
كما يتساءل متتبعون عن جدوى صرف مئات الآلاف من الدراهم على موائد الاستقبال، في وقت تتحدث فيه الخطابات الرسمية عن التقشف، الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرين أن الشفافية تقتضي شرح حيثيات هذه النفقات للرأي العام وتبرير ضرورتها وجدواها.


