المغرب نيوز

نقابة تحذر من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية وتلوح بتصعيد الاحتجاح

نقابة تحذر من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية وتلوح بتصعيد الاحتجاح


حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية على الصعيد الوطني، معتبرة أن تجربة الجهة تكشف “فشلاً ذريعا في تدبير الموارد البشرية، وتخبطًا مؤسسيًا فاضحًا، وانهيارًا تامًا للحكامة الموعودة”.

وكانت الحكومة قد صادقت في نهاية سنة 2025 على أحد عشر مرسوما من أجل تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية على مختلف الجهات المغربية، بعدما وقفت على ما اعتبرته نجاح للتجربة بجهة طنجة تطوان الحسيمة”.

وأوضح البيان الاستنكاري، الذي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن متابعة المكتب الجهوي للنقابة للوضع الصحي بالجهة منذ ستة أشهر كشفت عن غياب أي تحسن في أوضاع المهنين، سواء المهنية أو المادية أو الاجتماعية، بل على العكس، “تراكمت الاختلالات وتعمقت المعاناة، تعطيل المستحقات المالية (تعويضات الحراسة والإلزامية، مستحقات الترقية، التعويضات عن التنقل، حذف منحة المردودية…)، غموض الصلاحيات المالية والإدارية، تمييز صارخ بين منتسبي المجموعة الصحية الترابية النموذجية وزملائهم التابعين للوزارة، ممارسات مزاجية في إسناد المسؤوليات، وتعثر مخجل في تفعيل مقررات الحركة الانتقالية”.

النقابة أكدت أن الشغيلة الصحية بالجهة تعاني من “تدهور لم يسبق له مثيل، نتيجة التأخير الفاضح وغير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية المستحقة قانونا”، مشددة على أن “استمرار هذا التماطل في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمهنيي الصحة يشكل استهتارًا خطيرًا بحقوق الأطر الصحية، وضربًا سافرًا لالتزامات سابقة”.

وفي بيانها، حملت النقابة الحكومة ووزارة الصحة و الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية “كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان المتزايدة داخل المؤسسات الصحية”، مؤكدة على ضرورة “تسوية جميع المستحقات المالية والإدارية دون تأخير أو تبرير، وإخراج مشروع حقيقي لتحفيز الموارد البشرية وتثمين مجهوداتها وتحسين أوضاعها”.

كما شددت النقابة على اعتماد الكفاءة والاستحقاق في التعيينات وتسريع تفعيل مقررات الحركة الانتقالية، داعية إلى اجتماع ثلاثي الأطراف يجمع الوزارة والإدارة والنقابات الصحية لحماية حقوق الأطر الصحية وكرامتهم المهنية والمادية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة عن “برنامج نضالي تصعيدي يتضمن خطوات نضالية نوعية وميدانية، تبدأ بوقفات ومسيرات محلية وإقليمية وجهوية ووطنية، واعتصامات، وتوقفات عن العمل، ومقاطعة أعمال وأنشطة مهنية، وصولاً إلى إضراب جهوي، دفاعًا عن كرامة مهنيي الصحة وحقوقهم المشروعة”.

ودعت النقابة ذاتها إلى “نبذ كل أشكال التفرقة والنزعات الفئوية، والالتفاف حول إطارهم النقابي الشرعي، النقابة الوطنية للصحة العمومية، باعتباره الضامن الوحيد للدفاع عن مطالبهم وحقوقهم العادلة والمشروعة”، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي “لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وفقدان الثقة في المؤسسات”.



Source link

Exit mobile version