المغرب نيوز

هدم “قصر بوسكورة” يثير الجدل.. خبيرة عقارية توضّح خلفيات القرار

هدم “قصر بوسكورة” يثير الجدل.. خبيرة عقارية توضّح خلفيات القرار


زنقة 20 | الرباط

أثار قرار هدم قصر ضيافة مشيدة في منطقة فلاحية ببوسكورة إقليم النواصر، جدلاً واسعاً بين الرأي العام والمستثمرين، بعد الخسائر المالية الكبيرة التي تكبّدها صاحب المشروع.

وبينما اعتبر البعض القرار قاسياً، قدمت أسماء بلدي الخبيرة العقارية تفسيراً قانونياً يسلّط الضوء على خلفيات الملف، مؤكدة أن الهدم كان مؤلماً بلا شك لأنه يمس استثماراً ضخماً وجهداً سنوات طويلة، لكنه أوضحت أن البناء تم على أرض مصنّفة فلاحية ، ما يجعل أي مشروع غير مرتبط بالنشاط الزراعي مخالفاً للقانون.

وأوضحت الخبيرة أن القانون المغربي واضح في هذا الجانب، حيث أن الأراضي الفلاحية ليست مجالاً مفتوحاً لبناء الفيلات أو المشاريع السياحية، والمسموح فقط هو المنشآت المرتبطة مباشرة بالنشاط الزراعي مثل مساكن الفلاحين والإسطبلات والمخازن الفلاحية والمرافق الإنتاجية، وأي استعمال آخر يعدّ خرقاً قانونياً مهما كان حجم المشروع.

وأشارت الخبيرة إلى أن القضية تبرز أهمية احترام قوانين التعمير والتخطيط العمراني منذ البداية، مؤكدة أن العديد من المستثمرين يقعون في خطأ البناء على أراضٍ غير مصنفة بسبب نقص المعلومات أو الثقة في تساهلات ظرفية أو ضعف مراقبة السلطات في المراحل الأولى من الأشغال، وهو ما يؤدي في النهاية إلى قرارات قاسية مثل الهدم.

ومن جانب آخر شددت الخبيرة على أن مسؤولية احترام القانون لا تقع فقط على صاحب المشروع، بل أيضاً على الأجهزة المشرفة والمهنيين الذين يوافقون على مخططات خارج الإطار القانوني، موضحة أنه لو كانت هناك مراقبة صارمة منذ البداية لما وصل الأمر إلى هذا الحد، وأن الهدم ليس انتقاماً من المستثمر بل تطبيق لقاعدة تهدف إلى حماية المجال الفلاحي وضمان العدالة بين الجميع.

وأوضحت أن هذه القضية تحمل دروساً مهمة للمستثمرين أبرزها ضرورة التأكد من تصنيف الأرض قبل أي مشروع واحترام القوانين العمرانية وعدم المجازفة خارج إطارها واستشارة مهنيين مختصين قبل إطلاق أي استثمار وإدراك أن مخالفة القانون مهما كانت النوايا قد تؤدي إلى عواقب مكلفة، مؤكدة أن القانون قد يبدو صعباً أحياناً لكنه يبقى الضامن الوحيد للاستقرار وحماية الأراضي الفلاحية وتنظيم المجال العمراني بطريقة عادلة.





Source link

Exit mobile version