زنقة 20 ا عبدالرحيم المسكاوي
أثار مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، أمس، جدلا واسعا عقب المباراة التي جمعت منتخب بلاده بمنتخب بنين، وذلك على خلفية تصرفات وحركات صدرت عنه تجاه المدرجات، واعتبرها متابعون موجّهة إلى الجماهير المغربية التي ساندت المنتخب البنيني خلال أطوار اللقاء.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع، التقطتها عدسات الكاميرات وهواتف الجماهير، حسام حسن وهو يقوم بإشارات وحركات مباشرة نحو المدرجات عقب تسجيل الهدف الثالث، ما فتح باب التأويلات بشأن احتمال استهدافه لجماهير مغربية كانت حاضرة بقوة في المدرجات، وعبّرت عن دعمها لمنتخب بنين.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام الأطقم التقنية واللاعبين بقوانين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة ما يتعلق بالسلوك داخل الملاعب واحترام الجماهير.
وتنص لوائح “الكاف” صراحة، في المادة 147 المتعلقة بالتحريض على الجمهور العام، على أن: “كل من يقوم بالتحريض على الجمهور العام أثناء مباراة، يُعاقَب بالإيقاف لثلاث (3) مباريات، مع غرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دولار أمريكي (10.000 دولار). كما يُعاقَب كل شخص أو مجموعة أشخاص يعرضون أو يعبّرون، بأي طريقة أو شكل، عن رسالة ذات طابع سياسي أو ديني أو عنصري أو مسيء”.
وبينما لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص الواقعة، يرى متابعون أن فتح تحقيق يبقى واردا في حال اعتبر “الكاف” أن تصرفات مدرب المنتخب المصري تندرج ضمن خانة التحريض أو الإساءة للجمهور، خاصة إذا تم الاعتماد على التسجيلات المصورة والتقارير الرسمية للمباراة.
في المقابل، يشدد آخرون على أن الحسم في أي عقوبة محتملة يظل مرتبطا بتكييف الواقعة قانونيا، وبما إذا كانت الإشارات الصادرة تعد فعلا تحريضا صريحا أم مجرد رد فعل انفعالي في سياق المباراة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى قرار “الكاف” خلال الساعات المقبلة، في انتظار ما إذا كانت هذه الواقعة ستطوى دون متابعة، أم ستقود إلى إجراءات تأديبية في حق مدرب المنتخب المصري، في إطار حرص الاتحاد القاري على ضبط السلوك داخل الملاعب وصون الروح الرياضية.
