المغرب نيوز

“هيومن رايتس ووتش” تتهم السلطات التونسية بتجريم العمل الإنساني – الصحيفة

“هيومن رايتس ووتش” تتهم السلطات التونسية بتجريم العمل الإنساني – الصحيفة


شهدت تونس، أمس الاثنين، محطة قضائية أثارت قلق المنظمات الحقوقية الدولية، بعدما مثُل خمسة موظفين من المجلس التونسي للاجئين أمام المحكمة الابتدائية بالعاصمة، في أول جلسة من نوعها تستهدف منظمة تعمل في مجال حماية اللاجئين. 

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان أصدرته بالمناسبة، إن السلطات التونسية تتعقب موظفي المجلس بناء على تهم لا تستند إلى أي أساس قانوني، مطالبة بإسقاط الملاحقات فورا، وإطلاق سراح الموقوفين، ووقف ما اعتبرته تجريمًا للعمل الإنساني والمجتمعي المشروع.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن المجلس الشريك التنفيذي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يخضع منذ أشهر لإجراءات قاسية، شملت إغلاق مقره وتجميد حساباته البنكية، إضافة إلى ملاحقة ستة من موظفيه، بينهم مؤسس المجلس مصطفى جمالي ومدير المشاريع عبد الرزاق الكريمي. 

ويواجه هؤلاء أحكامًا قد تصل إلى 23 عاما من السجن بتهمة “تسهيل الإقامة غير القانونية لأجانب”، وهي تهمة تقول المنظمة إنها تستند حصريا لأنشطة اعتيادية تضطلع بها مؤسسات دولية في معظم دول العالم.

وفي تعليقها على المحاكمة، اعتبرت “هيومن رايتس ووتش” أن استهداف منظمة تعمل بصورة قانونية مع جهات أممية معتمدة يُعرّض اللاجئين وطالبي اللجوء لفراغ خطير في خدمات الحماية”، مشيرة إلى أن تقويض جهود المجتمع المدني لا يضر العاملين فحسب، بل ينعكس مباشرة على الفئات الأكثر هشاشة.

وتأتي هذه القضية ضمن ملف أوسع بدأت ملامحه منذ ماي 2024، حين اعتُقل عدد من العاملين في منظمات غير حكومية تونسية، من بينهم شخصيات بارزة في مجال مكافحة التمييز ومناصرة الفئات الهشة.

ورصدت منظمات محلية ودولية تزايدًا لافتًا في الضغوط الإدارية والقضائية على الجمعيات التونسية، من خلال توسيع نطاق التحقيقات المالية، وفرض قيود مصرفية، وتعليق نشاط ما لا يقل عن 15 جمعية منذ يوليوز الماضي، أُبلغ بعضها بقرارات التعليق دون إشعار مسبق.



Source link

Exit mobile version