بفضل مؤهلاتها الطبيعية، وطقسها المعتدل، وهدوئها الطبيعي، أصبحت واحات إقليم طاطا، واحدة من الوجهات الصاعدة لعشاق السفر بـ”الكرفانات” والبيوت المتنقلة، الباحثين عن أسلوب عيش بسيط ومتناغم مع الطبيعة الهادئة.
ففي قلب الجنوب الشرقي المغربي، تقدم طاطا لزوارها مشهدا طبيعيا فريدا لا يقل سحرا عن أشهر الوجهات الصحراوية، هنا لا ينجذب القادمون فقط إلى جمال المكان، بل إلى نمط حياة هادئ يسمح بالعيش على إيقاع الطبيعة، بين ظل النخيل، نقاء الهواء، وصفاء السماء.
ومع حلول فصل الشتاء وبرودة الطقس في العديد من الدول الأوروبية، تتحول طاطا إلى ملاذ دافئ بفضل مناخها الصحراوي وحرارتها المعتدلة، ما يجعلها محطة مفضلة لأصحاب الكرفانات الذين يبحثون عن مكان آمن ومريح للاستقرار المؤقت والاستمتاع بأيام طويلة من الشمس والسكينة.
وتوفر الواحات المنتشرة عبر الإقليم فضاءات طبيعية مثالية لاستقبال البيوت المتنقلة، حيث يمكن للكرفانات أن تستقر بالقرب من أشجار النخيل ومجاري الوديان، في بيئة تجمع بين الراحة والبساطة والانسجام مع المحيط.
كما تتيح هذه الفضاءات للزوار فرصة العيش في قلب الطبيعة دون التخلي عن استقلاليتهم وحريتهم التي يميز هذا النمط من السفر، فبين قصور طاطا الطينية، ومسالك الواحات، وسكون الصحراء المحيطة، يعيش عشاق الكرفانات تجربة فريدة تجمع بين الاستكشاف والاسترخاء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مولاي أحمد الحبيبي، مسير مخيم سياحي، أن إقليم طاطا يشهد إقبالا متزايدا على سياحة الكرفانات خلال الفترة الممتدة من شهر دجنبر إلى غاية شهر أبريل، بفضل مناخه المعتدل والمشمس، وحسن استقبال الساكنة المحلية، فضلا عما يزخر به الإقليم من مؤهلات طبيعية وسياحية، من بينها الواحات ومغارات “مساليت”، إضافة إلى شلال “العتيق” بمنطقة تسينت.
ولا يقتصر سحر طاطا على طبيعتها فقط، بل يمتد إلى طابعها الإنساني، حيث تظل الضيافة والبساطة جزءا من الحياة اليومية، ما يجعل الإقامة في الإقليم تجربة دافئة ومريحة تعزز شعور الانتماء والطمأنينة.
وهكذا، تبرز طاطا اليوم كوجهة واعدة على خريطة السياحة المتنقلة بالمغرب، تجمع بين الواحات الخضراء، والمناخ المثالي، وهدوء الصحراء، لتمنح زوارها تجربة عيش فريدة، تدفعهم إلى العودة مرار ا لاكتشاف هذا الفردوس في قلب الجنوب الشرقي.
