المغرب نيوز

واشنطن تسرع مفاوضات ملف الصحراء بجولة جديدة وتضع أفقا لتسوية النزاع

واشنطن تسرع مفاوضات ملف الصحراء بجولة جديدة وتضع أفقا لتسوية النزاع


 تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تسريع مسار التفاوض بملف الصحراء المغربية، في أفق إنهاء النزاع المستمر لأزيد من نصف قرن، بعدما دعت إلى لقاء ثالث بين كل الأطراف، المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية، إضافة إلى موريتانيا.

وكشفت صحيفة “إل كونفيدونسيال” الإسبانية، نقلا عن مصدر دبلوماسي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطا في مسار التفاوض بشأن مستقبل الصحراء المغربية، إذ دعا مسعد بولس، كبير مستشاري دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات السرية في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل 23 و24 فبراير.

وأشارت إلى أن الجولة السابقة قد انعقدت قبل أسبوعين في مدريد، فيما ستكون ثالث جولة خلال شهر واحد، بعد أول اجتماع احتضنته واشنطن أواخر يناير، مبرزة أن الاجتماع تم بقيادة مسعد بولس والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيريه الجزائري، أحمد عطاف، والموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، وممثل جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيساط.

وأكدت الصحيفة الإسبانية أن أطراف النزاع من المرتقب أن يلتقوا مجددا الاثنين المقبل، في موعد يتزامن مع شهر رمضان، مشددة على أن عقد اللقاء في شهر الصيام “لا يثير حماس الوفود الأربع، إذ إن جميع يخشون أن يؤثر الصيام في تركيزهم، خصوصا خلال فترة ما بعد الظهر، وفق ما ألمحوا به، مازحين أحيانا وجادين أحيانا أخرى، لمضيفيهم الأمريكيين”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، سيكون حاضرا خلال الجولة الجديدة، مبرزة أن منظمة الأمم المتحدة تبدو مهمّشة في هذا المسار، شأنها شأن الاتحاد الأوروبي، سيما فرنسا وإسبانيا، القوتين الاستعماريتين السابقتين في المنطقة.

ولفتت إلى أن اجتماع مدريد، المنعقد قبل أسبوعين، لم تشارك فيه إسبانيا رسميا، رغم أن وزير خارجيتها، خوسيه مانويل ألباريس، استقبل على انفراد أبرز الأطراف، باستثناء البوليساريو التي رفض منحها لقاء.

وأكدت “إل كونفيدونسيال”، نقلا عن مصدر دبلوماسي، أن مسعد بولس، مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى إفريقيا، يأمل التوصل إلى اتفاق قبل الصيف المقبل، مشيرة إلى تصريحاته الأخيرة، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، عندما قال إن “هذا النزاع يحتاج إلى وقت، لكنه أصبح في طريقه للتسوية، وقد تكون العملية قصيرة أو طويلة”، مشددا على أن واشنطن “ترغب في أن تكون قصيرة”.

ورغم أن بولس لم يؤكد ذلك صراحة، يضيف التقرير ذاته، فإن المفاوضات الجارية تستند إلى خطة الحكم الذاتي المكونة من 40 صفحة، مذكرة بأن السفير الأمريكي مايكل والتز، دفع، في أكتوبر، مجلس الأمن لاعتماد القرار 2797 الذي يعتبر الحكم الذاتي “الحل الأكثر واقعية”، ويجعله أساسا للمحادثات.

واستعرضت الصحيفة الإسبانية بعض تفاصيل الحكم الذاتي، الذي يقترح حكما ذاتيا يشبه ظاهريا نظام الجهات المستقلة في إسبانيا، من حيث تدبير قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والتعمير وجباية بعض الضرائب، فيما ستكون صلاحيات الشرطة المحلية محدودة، وستبقى بيد الرباط صلاحيات الدفاع والأمن وإصدار العملة والسياسة الخارجية.

وأوضحت أن تركيبة البرلمان الجهوي لن تقتصر على أعضاء منتخبين بالاقتراع العام، بل سيضم أيضا ممثلين عن القبائل الصحراوية، كما أن الملك هو من سيمنح الثقة لرئيس الجهة، الذي سيكون كذلك ممثل الدولة في المنطقة، ليحل محل الولاة.



Source link

Exit mobile version