قدمت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة توضيحاتها بخصوص الجدل المثار حول نقص الوقود بمحطات التزود، مشيرة إلى أن الظروف المناخية التي تعرفها المملكة حالت دون تفريغ حمولة السفن من المواد الطاقية في بعض الموانئ، ومؤكدة أن المخزون كافٍ لسد حاجيات السوق الوطنية في الوقت الحالي.
وكانت أسئلة برلمانية وردت على الوزيرة، ليلى بنعلي، تتساءل حول نفاد مادتي الغاز والبنزين ببعض المحطات، ومدى حقيقة هذه الأنباء وتداعياتها على السوق الوطنية.
وجاء في بلاغ صادر عن الوزارة، اطلعت “مدار 21” على نسخة منه، أنه “في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها بلادنا منذ عدة أسابيع، والتي أثرت على نشاط بعض موانئ المملكة، عبأت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة كل الفاعلين العموميين والخواص في إطار الجهود الرامية إلى ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تفريغ بعض السفن المحملة بالمواد الطاقية بما فيها البترولية”.
وتتابع الوزارة عن كثب، وفقاً للبلاغ، بتنسيق مع كافة المهنيين، مستوى المخزون وحمولة السفن داخل الموانئ والتي توجد في انتظار التفريغ، حيث يبلغ مستوى المخزون الوطني أكثر من 617 ألف طن من المواد البترولية، سيمكن من سد حاجيات السوق الوطنية في انتظار تفريغ السفن البترولية التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم كذلك جرد المنشآت أو محطات بيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتا على مستوى بعض المناطق المتضررة من الفيضانات لتفادي أي خطر على البيئة وسلامة المحيط.
و”تظل الوضعية الحالية متحكم فيها ومستقرة، بفضل الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها بتنسيق مع الفاعلين في قطاع المحروقات، لتوفير مخزونات لتغطية حاجيات السوق الوطنية، مع الحرص على أهمية مواصلة التنسيق الدائم والتكافل بين مختلف المتدخلين، وتعزيز آليات اليقظة والمتابعة لضمان استمرارية التزويد بجميع مناطق المملكة” تضيف الوزارة.
وتعمل الوزارة على مواصلة التنسيق مع كل الفاعلين في القطاع من أجل تأمين التزويد في هذه الظرفية الاستثنائية، علما أن مصالح الوزارة تعمل بمعية السلطات المحلية وكافة المهنيين المحليين، على التتبع اليومي من أجل استمرارية توفير المواد البترولية في أحسن الظروف.
كما تسهر خلية اليقظة على مستوى الوزارة على التتبع الدقيق والشامل للوضع والتفاعل الفوري مع كل وضعية أومستجد متعلق بالتزويد، إضافة إلى ضمان المداومة على مستوى المختبر الوطني للطاقة والمعادن لتسهيل مراقبة جودة المواد البترولية وتمكين السفن من تفريع حمولاتها من المواد البترولية فور تحسن الظروف المناخية.
وخلص البلاغ إلى أن “هذه الإجراءات الاستباقية تنبثق من تجربة المملكة المغربية لأكثر من 35 سنة في تحليل التغيرات المناخية وضبط آثارها، وسيقوم قطاع التنمية المستدامة بالتواصل حول هذا الموضوع في الوقت المناسب”.
