استبقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موعد إجراء امتحانات الكفاءة المهنية بتوجيه مدراء الأكاديميات الجهوية والمرداء الإقليميون إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لرصد وزجر الغش خلال هذه الاستحقاقات المهنية، معلنة عن تشكيل خلية مركزية وأخرى جهوية من أجل رصد وتتبع كل ما ينشر على الأنترنيت من معطيات تتعلق بالامتحانات والتسريبات الرائجة على مجموعات “الفايسبوك”.
ووجهت المصالح المركزية للوزارة مديري الأكاديميات الجهوية والمدراء الإقليميين إلى تعيين فرق قارة لرصد وزجر الغش، مشيرةً إلى أن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين يقوم بتنسيق مع المدير الإقليمي بتشكيل فريق قار بكل مركز إجراء الامتحانات مكون من أعضاء الفريق الإداري المساعد لرئيس مركز الإجراء لرصد الغش أثناء التمرير.
وأفادت المذكرة الوزارة، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية والحاملة لرقم 25/1321، أنه تتحدد مهام هذا الفريق أساسا التأكد من تثبيت ملصقات زجر الغش وعدم حيازة الهاتف النقال بمدخل مركز الإجراء وبقاعة الإجراء ومراقبة حيازة المترشحين للهواتف النقالة بمدخل مركز إجراء الامتحانات باستعمال آلة الكشف عن الهاتف النقال.
وفي هذا الصدد، لفتت الوزارة إلى أنه لا يسمح لأي مترشح بإدخال الهاتف النقال لقاعة إجراء الامتحانات، داعيةً إلى تجميع الهواتف، بعد ترميزها، في مكان آمن ثم تسلم للمترشحين بعد نهاية اجتياز الاختبارات.
وستقوم هذه الفرق القارة بالولوج إلى مختلف مرافق مركز الامتحانات وزيارة قاعات إجراء الاختبارات الرصد حيازة الهواتف النقالة أو الوسائل الممكن استعمالها في الغش والممنوع حيازتها، وذلك باستعمال آلة الكشف عن الهاتف النقال ومختلف الوسائل المساعدة على كشف حالات الغش في الاختبارات.
وشددت “وزارة برادة” على دعوة طاقم الحراسة لتحرير تقرير الغش بالنسبة لكل حالة غش تم ضبطها أثناء تواجد الفريق بقاعة الإجراء وتحرير تقارير مفصلة حول حالات الغش المرصودة، وإحالتها إلى رئيس مركز الإجراء الذي يتولى بدوره رفعها إلى المدير الإقليمي وبعد تجميع جميع التقارير على المستوى الإقليمي، توجه فيما بعد إلى مدير الأكاديمية.
وبخصوص المكلفون بالحراسة، أوضحت المراسلة أنه يقوم مدير الأكاديمية بتنسيق مع المدير الإقليمي بتحديد وتعيين عدد المكلفين بالحراسة على أساس مكلفين إثنين على الأقل بكل قاعة لإجراء الامتحانات تضم 20 مترشحا على الأكثر، مع تحديد لائحة احتياطية في حدود 20 في المائة من مجموع أعضاء لجن الحراسة.
وتابعت الوثيقة ذاتها أنه لا يسمح للمكلفين بالحراسة الاحتياطيين مغادرة مركز الامتحان إلا بعد انصرام المدة الزمنية المخصصة للاختبارات، مبرزةً أنه تتحدّد مهام المكلفين بالحراسة بموجب دلیل خاص بإجراء الاختبارات يصدره المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات.
وأعلنت الوزارة عن تشكيل خلايا لليقظة والتتبع على المستويين المركزي والجهوي، وذلك لرصد وتوفير المعلومات الدقيقة والكفيلة بالتعاطي مع كل المحاولات الرامية إلى إرباك العمليات المتعلقة بالامتحانات المذكورة واتخاذ القرارات الضرورية للتصدي لها عند الاقتضاء.
ولفتت المراسلة إلى أن الخلية المركزية والخلايا الجهوية لليقظة والتتبع تعمل على رصد وتتبع كل ما ينشر على الأنترنيت من معطيات تتعلق بالامتحانات المذكورة (اختبارات، تكهنات إخبارات …) بالإضافة إلى تتبع إحداث مواقع إلكترونية جديدة تيسر تداول معطيات الامتحانات المذكورة.
ووجهت الوزارة هذه الخلايا إلى ولوج فضاءات التبادل بين أعضاء المجموعات الفيسبوكية لرصد كل ما يتم ترويجه من معطيات بخصوص الاختبار المعني والإبلاغ الآني لكل المعطيات التي تم رصدها لمنسق الخلية المركزية للتتبع واليقظة الذي يتولى إبلاغها بدوره إلى رئيس لجنة الاختبار المعني قصد البت فيها.
وبالنسبة للرصد الأوتوماتيكي للهواتف المحمولة، أوضحت الوزراة أنه في إطار ضمان نزاهة سير إجراء اختبارات هذه الامتحانات، وبهدف ضمان تحقيق مبادئ الاستحقاق والإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين، سيتم اعتماد النظام الإلكتروني لرصد حالات الغش عبر تقنية الرصد الأوتوماتيكي داخل قاعات إجراء الاختبارات، حيث يمنع منعا باتا إدخال الهواتف النقالة أو أية وسيلة إليكترونية أخرى الى قاعات الإجراء.
