أسفرت الاجتماعات التي عقدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع ممثلي النقابات، اليوم الإثنين، عن اعتماد “سيناريو واضح وشفاف” لإعادة الانتشار المؤقت للأطر الصحية والإدارية بمستشفى الحسن الثاني بأكادير.
وباشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفق ما توصلت به جريدة “مدار21″، في إطار تدبير الموارد البشرية المواكب لمشروع إعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بأكادير، وما يفرضه من ترتيبات انتقالية، سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، قصد بلورة حلول عملية تضمن استقرار الأطر الصحية والإدارية واستمرارية المرفق العمومي الصحي.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أنه تم اليوم الإثنين بمدينة أكادير عقد اجتماعات بحضور مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب ممثلي النقابات الممثلة بالقطاع، وذلك انسجاما مع تعهد سابق للقطاع الحكومي.
وقد مكنت هذه اللقاءات، وفق المصادر ذاته، من عرض ومناقشة مختلف السيناريوهات المقترحة لإعادة الانتشار المؤقت للموظفين من طرف مديرية الموارد البشرية، حيث تم التوصل إلى “اعتماد سيناريو واضح وشفاف يراعي مبادئ الإنصاف، ويحافظ على المكتسبات المهنية والاجتماعية، ويستجيب لحاجيات المؤسسات الصحية على مستوى الجهة”.
وشكلت هذه الاجتماعات مناسبة “لتثمين المجهودات الكبيرة التي تبذلها الموارد البشرية الصحية والإدارية، والتأكيد على دورها الأساسي في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية خلال هذه المرحلة الانتقالية المرتبطة بإعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بأكادير”.
وأورد المصدر ذاته أن أن الوزارة عملت على تنزيل هذه الإجراءات “وفق مقاربة عملية ومتوازنة تضع العنصر البشري في صلب الأولويات، مع ضمان التوفيق بين حماية حقوق الأطر الصحية والإدارية وتأمين استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المواطنات والمواطنين”.
وتواصل الوزارة، بحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، تنفيذ “هذا المسار التشاوري واعتماد التدابير العملية الكفيلة بمواكبة هذه المرحلة، بما يعزز الثقة ويضمن استقرار الموارد البشرية واستمرارية المرفق العمومي الصحي في أفضل الظروف”.
وسبق لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن أكدت حرصها الشديد على تدبير هذه المرحلة الانتقالية بروح عالية من المسؤولية والإنصات، مبرزةً تفاعلها الإيجابي مع مختلف التساؤلات والانشغالات المعبر عنها من طرف مهنيي الصحة، سواء عبر الشركاء الاجتماعيين أو بشكل مباشر، لا سيما فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية.
وكانت الوزارة قد شددت على أن عملية إعادة التعيين والتوزيع المؤقت للأطر الصحية والإدارية لن تنفرد بها الإدارة، بل ستتم وفق مقاربة تشاركية تقوم على الحوار المستمر والتنسيق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، إضافة لإيلاء عناية فائقة للوضعية المهنية والاجتماعية والصحية لكل موظف، سعياً وراء “معادلة منصفة” تضمن حقوق الموظف ولا تعطل مصالح المرفق العام.

