أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن وزارته تعتمد مقاربة صارمة تربط أداء نفقات صفقات الحراسة والنظافة والصيانة باحترام المقاولات المتعاقدة لحقوق الأجراء، مشددا على أن صرف المستحقات لا يتم إلا بعد التحقق من الالتزام الكامل بالمقتضيات الاجتماعية والقانونية.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي، حول وضعية عمال النظافة والحراسة بوزارة العدل، حيث أوضح أن الوزارة تحرص، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح اللاممركزة، على “تضمين دفاتر الشروط بنودا صريحة تلزم الشركات باحترام مقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، والعطل المؤدى عنها، إضافة إلى التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأداء المستحقات المرتبطة بالتغطية الاجتماعية”.
وأضاف وهبي، في الجواب الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن من بين الإجراءات المعتمدة إلزام الشركات بصرف أجور العمال عبر تحويلات بنكية مباشرة داخل أجل لا يتجاوز الأيام الخمسة الأولى من كل شهر، بما يعزز الشفافية ويضمن حقوق العاملين والعاملات.
وفي ما يخص آليات المراقبة، شدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة لا تصدر أوامر الأداء إلا بعد الإدلاء بكافة الوثائق التي تثبت احترام الالتزامات الاجتماعية، من بينها وصولات التصريح وشواهد أداء الاشتراكات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشواهد الأجرة، ووثائق التأمين على المخاطر المهنية.
كما أشار إلى أن الإدارة تتدخل في حال تسجيل أي اختلال، خاصة عند عدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها مع الأيام الفعلية، حيث يتم إلزام الشركة المعنية بتصحيح الوضع، وفي حالة الامتناع يتم إشعار مفتش الشغل واتخاذ الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وأكد وزير العدل أن تحديد عدد عمال النظافة يتم وفق معايير مرتبطة بمساحة البنايات، فيما يتم تحديد عدد أعوان الحراسة بحسب عدد المداخل وأوقات العمل، في إطار تنظيم يهدف إلى ضمان جودة الخدمات وصون حقوق الأجراء.
وختم وهبي بالتأكيد على أن هذه التدابير تندرج في إطار التزام وزارة العدل بحماية حقوق الشغيلة، انسجاما مع التوجيهات الدستورية ومقتضيات التشريع الاجتماعي الجاري به العمل.
