أشاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، بالاتفاق الأوروبي المغربي المتعلق بوسم المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، معربًا عن ارتياحه لفشل الحملة السياسية التي حاولت عرقلة الاتفاق داخل البرلمان الأوروبي.
وأوضح الوزير في تصريحات لوكالة “إفي” الإسبانية من إسطنبول أن الاعتراض الذي قدمه حزب الشعب الأوروبي لم يحصل على الأصوات الكافية، حيث توقف عند 359 صوتًا مؤيدًا مقابل 188 معارضًا و76 امتناعًا، مؤكّدًا بذلك استمرار الالتزام الأوروبي بالاتفاق ودعم الشراكة مع المغرب.
الاتفاق يسمح باستيراد الفواكه والخضروات المنتجة في الصحراء المغربية مع الإشارة على الملصق إلى إحدى المنطقتين الإداريتين المعلن عنهما من طرف الرباط، دون المساس بسيادة المغرب على أراضيه.
وأكد بلاناس، وفق المصدر نفسه، أن القرار لا يؤثر على الحصص أو الأسعار أو التدفقات التجارية، وأن كل المنتجات التي تدخل الاتحاد الأوروبي تخضع لمعايير صارمة للسلامة الغذائية.
ووصف الوزير الاعتراض بأنه كان “عاصفة في فنجان ذات خلفية سياسية واضحة”، مضيفًا أنه يسعده أن هذه الحملة لم تنجح لأنها لا تعكس الواقع الفعلي للتجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وأشار المسؤول الحكومي الإسباني إلى أن المبادرة جاءت خصوصًا من حزب الشعب الإسباني، الذي حاول قيادة حملة ضد الاتفاق، معتبرًا أن هذه الخطوة لم تؤثر على الشراكة الاقتصادية الفعلية بين الطرفين.
ويعتبر الاتفاق الحالي خطوة عملية مهمة لتعزيز التجارة والاستثمارات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويأتي ضمن مسار دعم الاتحاد الأوروبي لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب للصحراء المغربية، وهو ما يعكس التقدير الدولي لجهود المغرب في ضمان التنمية والاستقرار في المنطقة.
وشدد بلاناس على أن أي منتج زراعي أو غذائي يدخل الاتحاد الأوروبي يجب أن يلتزم بدقة بمعايير الوكالة الأوروبية لسلامة الأغذية، بغض النظر عن أي وسم يتعلق بأصل المنتج، مؤكدًا أن هذا يعزز الثقة في المنتجات المغربية ويفتح المجال أمام المزيد من الصادرات نحو أوروبا.
ويُظهر هذا التصويت في البرلمان الأوروبي حرص الاتحاد على استمرار الشراكة مع المغرب ودعم اقتصاده، مع التأكيد على أن التعاون التجاري والالتزام بالمعايير الأوروبية يصب في مصلحة جميع الأطراف ويعزز التنمية الاقتصادية في المنطقة.
