جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لإنهاء النزاع في الصحراء، خلال إحاطة قدمتها السفيرة الأمريكية تامي بروس، نائبة ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الاثنين الأخير في نيويورك.
وقالت السفيرة تامي بروس في كلمتها المنشورة على موقع البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى الأمم المتحدة إن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة واعتمده مجلس الأمن، رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، أعاد التأكيد على دعم المجلس لمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى حل مقبول من الأطراف المعنية على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأبرزت السفيرة الأمريكية أن مجلس الأمن أعرب عن دعم قوي للمفاوضات، مشيرة إلى أن هذا الموقف يعكس التزام الولايات المتحدة الراسخ بتعزيز سيادة القانون الدولي وحل النزاعات من خلال الآليات المتاحة للأمم المتحدة.
وأكدت بروس في هذا السياق أن واشنطن ترى في مبادرة الحكم الذاتي المغربية إطارا واقعيا وموثوقا لإنهاء النزاع في الصحراء، وأن استمرار الالتزام بهذا الإطار يعد خطوة أساسية نحو الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية في المنطقة.
وتزامن هذا الإعلان الأمريكي عن تجديد الموقف الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، مع زيارة مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في اليوم نفسه، حيث التقى بوزير الخارجية الجزائري، حيث كان ملف الصحراء ضمن ملفات النقاش الثنائية ما يشير إلى تنسيق أمريكي موسع على مستوى المنطقة لإنهاء النزاع.
كما تزامنت هذه التحركات مع عقد المسؤولين الأمريكيين واشنطن لقاء مع وفد يمثل جبهة البوليساريو في الأيام القليلة الماضية، دون أن يتم الإعلان عن مخرجاته، وسط توقعات بأن الوفد لم ينجح في مناقشة أي حل خارج إطار مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ويُشار في هذا السياق، أن القرار 2797 الذي صادق عليه مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025 قد أكد على ضرورة التفاوض بين الأطراف المعنية بالنزاع، من أجل الوصول إلى حل سياسي نهائي قائم على حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية.
وفي السياق ذاته، تعمل المملكة المغربية حاليا على تفصيل مقترح الحكم الذاتي وكيفية تطبيقه على الأرض، بهدف تقديمه لاحقا إلى الأمم المتحدة لمناقشته، وذلك لضمان وضوح كل مراحل التنفيذ والآليات العملية التي ستتبع لضمان نجاح المبادرة.
جدير بالذكر أن المملكة المغربية نجحت في السنوات الأخيرة في كسب دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي، حيث أيدتها العديد من الدول، بما فيها الدول الأوروبية الكبرى، إضافة إلى عشرات البلدان في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ما يمنح مصداقية ومتانة للمقترح المغربي على الساحة الدولية.
ويعتبر هذا الدعم الدولي عاملا أساسيا يدعم المفاوضات الجارية ويعزز موقف المغرب في الأمم المتحدة، ويضفي شرعية واسعة على الحل القائم على الحكم الذاتي، كما يشير إلى استمرار الاعتراف الدولي بمقترح المملكة كإطار أمثل لتسوية النزاع.
