دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، الحكومة إلى إعادة النظر في الأقاليم التي اقتصر عليها البرنامج الحكومي لدعم المتضررين من الفيضانات، منبها إلى ضرورة التطبيق السليم لهذه الإجراءات ميدانيا.
وقال بنعبدالله، في كلمة خلال اجتماع المكتب الإقليمي للحزب بطنجة-أصيلة، إنه “بقدر ما نعرب عن ارتياحنا للإجراءات الحكومية بهذا الصدد، بقدر ما ندعو إلى العمل على إيجاد حلول وإجراءات للأوضاع في المناطق الأخرى المتضررة من الفيضانات في تاونات وشفشاون والحسيمة وبشكل أخف تطوان، وبعض الأقاليم الأخرى التي تضررت بشكل أقل”.
وأكد أن “الكتاب” يدعم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لدعم متضرري الفيضانات، مشددا على “أننا في الحزب طالبنا بهذه الإجراءات في مناسبتين عقب انعقاد اجتماعين للمكتب السياسي، ونتمنى التفعيل السليم لهذه الإجراءات على المستوى الميداني”.
وأشاد المسؤول الحزبي بالتعليمات الملكية لإقرار مناطق الفيضانات مناطق منكوبة، بالأساس العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، وبالتالي إعلان حالة الكوارث وما استتبع ذلك من الإجراءات الحكومية التي أعلنها رئيس الحكومة، والمرتبطة بدعم المتضررين”.
وأشار بهذا الصدد إلى أن “هناك بعض المدن والأقاليم التي تضررت بشكل أكبر بالاضطرابات الجوية وأمطار الخير التي تهاطلت، وكان بينها، بالأساس، بالعرائش والقصر الكبير”، معبرا عن تضامنه مع عشرات آلاف المواطنين المتضررين من آثار هذه الأحوال الجوية.
وعرّج أمين عام حزب “الكتاب” على مستجدات قضية الوحدة الترابية، ولقاء مدريد، المنعقد الأحد الماضي بالعاصمة الإسبانية بمشاركة المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، تحت مظلة أمريكية، وقال: “ما تسرب من اجتماع مدريد يؤكد المنحى الذي اعتمدته الأمم المتحدة في القرار رقم 2797 الذي رسخ الحكم الذاتي”.
وشدد على أن أهم الرسائل من اجتماع مدريد هي أن “هناك عزم على طي الملف بإقرار حل سياسي قبل انعقاد الدورة المقبلة لمجلس الأمن شهر أكتوبر المقبل”، مؤكدا أنه تقدم هائل في مسار حل النزاع.
ولفت إلى أن “خدمة وحدتنا الترابية يجب أن تعتمد على المشروعية والقانون، والمغرب اعتمدها طيلة 50 سنة، دون احتساب ما جرى من قبل، ويساير الملف بناء على هذه القواعد، من داخل الأمم المتحدة، ونحيي كل الدول التي اصطفت إلى جانب المغرب، من بينها أمريكا وفرنسا وإسبانيا”.
وشدد على أن بلورة حل نهائي لملف الصحراء المغربية “لا يرتبط فقط بالأمم المتحدة والدول التي ساندتنا، بل أيضا بتوحيد جبهتنا الداخلية”، مضيفا أنه “رغم الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والاحتجاجات، تمكن المغرب من الحفاظ على صحرائه لأن هناك قوى دائما تدعو إلى تماسك الجبهة الداخلية التي ستمكننا من ربح هذه المعركة”.
ويرى بنعبدالله أن “السؤال الأساسي الذي يجب طرحه اليوم هو هل الحكومة الحالية قادرة على تمتين الجبهة الداخلية وتبني ديمقراطية حقيقية واقتصاد قوي والسير في اتجاه إقرار عدالة اجتماعية ومجالية والتجاوب مع المطالب بما فيها مطالب جيل زد؟”.
