لم تحظَ نهاية مسلسل “يد الحنة” باستحسان الجمهور الذي تابع حلقاته على شاشة القناة الأولى، ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول تعثر عدد من المسلسلات المغربية في تقديم نهايات مقنعة ومتكاملة.
وانتقد متابعو العمل النهاية التي وصفوها بغير المكتملة وغير الواضحة، معتبرين أنها شهدت تراجعا ملحوظا على مستوى الأداء والحبكة، مقارنة بالحلقات السابقة، ما خلف حالة من الاستياء لدى شريحة واسعة من الجمهور.
واختار صناع المسلسل ترك النهاية مفتوحة على احتمالات متعددة، دون توضيح معالم الأحداث أو حسم خيوط القصص التي طُرحت منذ بداية العمل، إلى جانب إبقاء مصير عدد من الشخصيات معلقا.
وفي هذا السياق، عبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم من نهاية المسلسل، في تعليقات من قبيل: “الأعمال المغربية تترك لك خيار استكمال القصة من خيالك”، و”ندمت على متابعة العمل”، فيما قال ناشط آخر: “نهاية تافهة”.
وجاء في تعليق آخر على أحداث نهاية المسلسل: “مصير عدة شخصيات بقي معلقا”، وعلق آخر بسخرية قائلا: “كان الأجدر تسمية العمل بنهاية غير معروفة بدل يد الحنة”، ما يعكس حجم خيبة أمل الجمهور.
ويُتهم صناع مجموعة من المسلسلات المغربية بالفشل في صناعة نهايات تواكب قوة البدايات والحبكة الدرامية التي تنطلق بها، إذ يرى منتقدون أن صناع هذه الأعمال يغفلون عن أهمية بناء خاتمة متكاملة تُنهي الأحداث بشكل مقنع وتحترم تطلعات المشاهد.
ولم يُشر صناع العمل في نهايته إلى وجود جزء ثانٍ منه، كما أن أبطاله لم يصوروا سوى الحلقات التي عُرضت إلى حدود الآن على شاشة القناة الأولى.
وتدور أحداث المسلسل حول وفاء، الفتاة التي تنشأ في غياب والدها داخل عالم قاسٍ لا مجال فيه للرحمة، بين أم تبذل ما بوسعها لتأمين لقمة العيش، وأخ يتحمل مسؤوليات تفوق سنه، إذ في غمرة هذا الواقع المرهق، تتولد لدى وفاء رغبة ملحة في انتزاع مستقبل مختلف، بعيدا عن المسار التقليدي الذي تتصوره لها أسرتها.
ومع ضغط أمٍّ ترى الخلاص في زواج يوفر الأمان، وأخ يحاول فرض سلطته بصمت وحذر، تختار وفاء أن تسير عكس التيار، وأن تفتح لنفسها طريقا جديدا من خلال رياضة الملاكمة، محاولة إثبات قدراتها وتحقيق طموحاتها بعيدا عن القيود الاجتماعية.
وقدم المسلسل الذي أخرجه رؤوف الصباحي، المصنف في الدراما الاجتماعية، صورة مكثفة عن صراع الفرد، وخاصة الشاب، مع واقعه العائلي والاجتماعي، بمشاركة كل من أسامة البسطاوي، وعبد الإله رشيد، وجلال قريوا، إلى جانب مجموعة من الوجوه الأخرى.
