3 وفيات في شهر واحد وارتفاع يومي لتدفقات المهاجرين لسبتة المحتلة

admin31 يناير 2026آخر تحديث :
3 وفيات في شهر واحد وارتفاع يومي لتدفقات المهاجرين لسبتة المحتلة


تسجّل سبتة المحتلة خلال الأسابيع الأولى من سنة 2026 تصاعدًا مقلقًا في وتيرة الهجرة غير النظامية، تزامنًا مع سقوط ضحايا جدد على حدودها البرية والبحرية، في مشهد يعكس حدة الضغوط الإنسانية والأمنية على هذه المدينة.

وبحسب معطيات حديثة أوردتها صحيفة “إل فارو” شهد شهر يناير وحده وفاة ثلاثة مهاجرين، في وقت تصل فيه محاولات العبور غير النظامي إلى أكثر من 30 حالة في اليوم الواحد، وفق معطيات متطابقة نقلتها من مصادر رسمية.

وخلال الأيام الأخيرة، عثر الحرس المدني الإسباني على جثة شاب من دول إفريقيا جنوب الصحراء في محيط وادي كالاموكارو، دون أن تظهر على جسده علامات عنف، وهي ثالث وفاة لمهاجر تُسجَّل منذ مطلع العام الجاري.

وجرى العثور على الجثة، وفق ما نشرته الصحيفة، بعد تلقي إشعار عبر رقم الطوارئ 112، حيث انتقلت إلى المكان دوريات الحرس المدني وسيارة إسعاف، غير أن الطاقم الطبي لم يتمكن سوى من تأكيد الوفاة.

وتشير المعطيات الأولية، في انتظار نتائج التشريح الطبي، إلى أن الوفاة قد تكون ناجمة عن أسباب طبيعية، وهي فرضية سبق تداولها أيضًا في حالة شاب آخر عُثر على جثته قبل أيام قرب محيط السياج الحدودي. وقبل ذلك، كان شهر يناير قد شهد وفاة مهاجر مغاربي في الثالث من الشهر ذاته، بعد محاولة عبور سباحة انتهت بالغرق.

وفي مقابل هذه الحصيلة الثقيلة، تعرف محاولات العبور غير النظامي نحو سبتة المحتلة تصاعدًا لافتًا، خاصة عبر السياج الحدودي الفاصل بينها وبين المغرب، إذ تؤكد معطيات “إل فارو” أن بعض الأيام شهدت أكثر من 30 عملية دخول في يوم واحد، في ظل ظروف مناخية قاسية تتسم بالرياح القوية والأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

ويُسجَّل أن غالبية هؤلاء المهاجرين، ولا سيما المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، يصلون إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بوسائلهم الخاصة، دون أن يتم اعتراضهم من قبل دوريات الحرس المدني، بعد نجاحهم في تجاوز السياج أو التسلل عبر محيط حدودي يوصف على نطاق واسع بشديد النفاذية.

وفي هذا السياق، أفادت “إل فارو” أن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين يعيش وضعًا بالغ التعقيد، بعدما تجاوز عدد المقيمين فيه 700 مهاجر، رغم أن طاقته الاستيعابية الرسمية لا تتعدى 512 مكانًا، ما دفع إلى اللجوء مجددًا إلى إيواء عدد من المهاجرين داخل الخيام المنصوبة في محيط المركز، في ظروف صعبة، خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وأبرزت الصحيفة أن التدفقات اليومية المتواصلة، التي لا تقتصر على ساعات أو فترات زمنية محددة، تساهم في تعميق أزمة الاكتظاظ داخل المركز، وسط غياب حلول بديلة لإيواء الوافدين الجدد، مؤكدة أن تداعيات هذا الوضع لا تقتصر على المهاجرين البالغين فقط، إذ تواجه سبتة المحتلة أيضًا ضغطًا متزايدًا على مستوى استقبال القاصرين غير المرفوقين.

وأشارت إلى أن “عدد القاصرين الذين تؤويهم المدينة يبلغ حاليًا نحو 400، مع تسجيل دخول ما لا يقل عن 50 قاصرًا خلال الأسبوعين الأخيرين وحدهما”، مبرزة أنه ورغم أن الطريق البحري يظل المسار الأكثر استخدامًا من قبل هذه الفئة، فإن حالات عبور متفرقة عبر السياج الحدودي لا تزال تُسجَّل بين الحين والآخر.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق