المغرب نيوز

39.6 مليون درهم تدخل فاس نادي الجراحة الروبوتية

39.6 مليون درهم تدخل فاس نادي الجراحة الروبوتية


تتجه مدينة فاس في اتجاه تحديث منظومتها الصحية، بعد شروع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنزيل مشروع للجراحة الروبوتية بغلاف مالي يُناهز 39,6 مليون درهم، في مبادرة تعكس تحوّلا واضحا في فلسفة تدبير القطاع من توسيع العرض الصحي كمّا إلى الارتقاء بجودته ودقته عبر إدماج تكنولوجيا طبية متقدمة داخل المستشفيات العمومية.

وأطلقت مديرية التجهيزات طلب عروض دولي لاقتناء هذا النظام الجراحي، الذي يعتمد على تقنيات المساعدة الروبوتية في سياق يتجه فيه المغرب إلى تبني أدوات الطب الحديث لتقليص نسب الخطأ الطبي وتحسين شروط السلامة داخل غرف العمليات، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الصحي عالميا.

ويشكل النظام المرتقب منصة جراحية متكاملة قادرة على الاشتغال عبر أكثر من 33 أداة جراحية متطورة، إلى جانب ملحقات دقيقة تتيح التدخل في مناطق حساسة ومعقدة داخل جسم الإنسان، كانت إلى وقت قريب تشكل تحديا أمام الجراحة الكلاسيكية، خصوصا في العمليات الدقيقة المرتبطة بالأعصاب أو الجراحات طفيفة التوغل.

ويمتد أثر هذا النظام إلى عدد من التخصصات الحيوية تشمل الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية وأمراض النساء وجراحة الصدر وجراحة الأطفال، فضلا عن جراحة الأنف والأذن والحنجرة وهو ما يمنح المؤسسات الاستشفائية بفاس إمكانيات موسعة للتكفل بحالات معقدة دون الحاجة إلى تحويل المرضى نحو مدن أخرى أو اللجوء إلى العلاج بالخارج، بما لذلك من كلفة مادية ونفسية على المرضى وأسرهم.

ويُرتقب أن تساهم الجراحة الروبوتية في تقليص مدة العمليات والحد من المضاعفات وتسريع التعافي وتقليص فترات الاستشفاء، ما سينعكس على تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية وتحسين مردوديتها، في ظل الطلب المتزايد على الخدمات الاستشفائية.

وبهذا الصدد، أكد النائب البرلماني عن دائرة فاس، عبد المجيد الفاسي الفهري، في تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك” أن “المشروع لم يكن قرارا معزولا بل جاء نتيجة مسار من النقاشات التي انطلقت من مبادرة علمية أثارها البروفيسور سفيان ملاس قبل أن تتحول إلى ملف تمت متابعته داخل دوائر القرار إلى أن تم اعتماده”.

وأوضح الفاسي الفهري أن إدراج فاس ضمن المدن المستفيدة من هذا النوع من المشاريع كان ضرورة خاصة في ظل إطلاق مبادرات مماثلة في مدن أخرى، معتبرا أن تحقيق العدالة المجالية في الصحة يمر عبر تعميم التكنولوجيا الطبية المتقدمة وعدم حصرها في مراكز بعينها.

كما كشف أنه سبق أن طرح هذا الملف بشكل علني خلال مشاركته في برنامج “VIRAL” على قناة “ميدي1 تي في” في يوليوز 2025، عقب لقاء جمعه بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مشيرا إلى أن تفاعل الوزارة مع هذا الطرح وتسريع وتيرة إخراجه إلى حيز التنفيذ يعكس تحولا في طريقة التعاطي مع المبادرات الترافعية المرتبطة بالسياسات العمومية.

وأكد المسؤول البرلماني أن هذا المشروع يتجاوز كونه تجهيزا تقنيا، ليشكل، بحسب تعبيره، تحولا في فلسفة العلاج، من خلال ما سيوفره من دقة أكبر في العمليات وتقليص للمعاناة وتسريع لفترات التعافي إلى جانب مساهمته في تخفيف الضغط على المستشفيات وتمكين الأطر الصحية من وسائل اشتغال أكثر تطورا.



Source link

Exit mobile version