زنقة 20 | الرباط
صادق المجلس الحكومي، المنعقد يوم أمس الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064 المتعلق بالإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار استكمال تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر الذي انطلق في 2 دجنبر 2023، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية.
ويهدف هذا المرسوم إلى تفعيل مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 58.23، من خلال تحديد مبالغ وشروط ومعايير الاستفادة، وكذا كيفيات منح الإعانة الخاصة، بما يضمن مراعاة خصوصية الأطفال اليتامى والمهملين، ويكفل مبدأ المساواة مع باقي الأطفال المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر.
وحدد المرسوم مبلغ الإعانة الشهرية في 500 درهم، يتم إيداعها في حساب خاص يُفتح باسم كل طفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، طبقاً للنصوص التشريعية المنظمة لتدبير أموال القاصرين، مع منع أي تصرف في هذه المبالغ قبل بلوغ سن الرشد القانونية.
ويخول النص القانوني للطفل المستفيد، عند بلوغه سن 18 سنة، الحق في سحب كامل المبلغ المتراكم في حسابه، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 10.000 درهم، كما يتم إشعاره أو نائبه الشرعي بجميع المعطيات المرتبطة بالحساب عند مغادرته المؤسسة أو بلوغه سن الرشد.
وأوكل المرسوم مهمة توزيع وتدبير هذه الإعانة إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع إحداث منصة رقمية لتقديم طلبات الاستفادة وتتبعها وتقديم التظلمات.
وربط المرسوم الشروع في التطبيق الفعلي لهذا الدعم بعملية إحصاء الأطفال اليتامى والمهملين، بناءً على طلبات مديري أزيد من 9000 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، وإدراجهم ضمن السجل الوطني للسكان، ضماناً لدقة الاستهداف وشفافية الاستفادة.
كما نص المرسوم على منع الجمع بين هذه الإعانة الخاصة وأي دعم آخر موجه للأطفال اليتامى، سواء تعلق الأمر بالمنحة الشهرية للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو بالدعم التكميلي الذي يتلقاه أرباب الأسر، تفادياً للازدواجية في الاستفادة.
ويُعد البعد الإيجابي الأبرز في هذا المرسوم هو طابعه الادخاري طويل الأمد، إذ يتحول الدعم الشهري إلى رأسمال يُمكن الطفل من الانطلاق في حياته العملية بعد سن الرشد، حيث قد يتجاوز المبلغ المتراكم 10 ملايين سنتيم في حال الاستفادة لعدة سنوات.
حتى في الحالات المتأخرة، كطفل يبلغ 17 سنة ويستفيد لسنة واحدة فقط، فإن المبلغ الذي سيتسلمه بعد بلوغه سن الرشد قد يصل إلى مليون سنتيم، وليس 6000 درهم، ما يعكس فلسفة اجتماعية جديدة قوامها الاستثمار في مستقبل الطفل لا مجرد الإعانة الظرفية.
