67% من مداخيل “أكديطال” مصدرها “AMO” وازدحام المستشفيات يقوّي تنافسيتها

admin16 نوفمبر 2025آخر تحديث :
67% من مداخيل “أكديطال” مصدرها “AMO” وازدحام المستشفيات يقوّي تنافسيتها


لا يبدو أن تعميم التأمين الإجباري على المرض مثَّل نِعمة للفئات الاجتماعية المحرومة من التغطية الصحية سابقاً فحسب، بل تحول أيضاً إلى “دجاجة تبيض ذهباً” بالنسبة للمقاولات النشطة في القطاع الصحي الخاص، إذ كشفت تحليلات مالية أن حوالي ثلثي مداخيل شركة “أكديطال” الرائدة في القطاع متأتية من الصناديق الاجتماعية.

وبفضل تعميم التأمين الإجباري على المرض (AMO)، وجدت أكديطال نفسها في موقع استراتيجي، إذ بات نظام الحماية الاجتماعية يغطي نحو 25 مليون مستفيد مع متم سنة 2024 (مقابل 8 ملايين فقط في سنة 2021)، أي ما يمثل %67,1 من المغاربة.

وانعكس هذا التطور التاريخي في المنظومة الاجتماعية الوطنية بشكل واضح على بنية مداخيل المجموعة، حيث كشف تحليل صادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسرش” (BKGR) أن %67 من رقم معاملات النصف الأول من سنة 2025 (مقابل %60 متم 2024) مصدرها صناديق الضمان الاجتماعي؛ وتفاصيلها %67 من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و%20 من الكنوبس (CNOPS).

وأورد المصدر ذاته، أنه لمواكبة هذه الدينامية، تعتمد أكديطال استراتيجية التوسع في المناطق ذات الحاجة المرتفعة للبنى التحتية الاستشفائية، فإلى غاية شتنبر 2025، أصبح شبكتها تضم 39 مصحة في 23 مدينة بطاقة استعابية تبلغ 4419 سريراً مقابل 3706 أسِرّة سنة 2024.

ومن المتوقع تعزيز هذا الحضور ليصل إلى 62 مؤسسة في 32 مدينة بحلول 2027، وبطاقة إجمالية تناهز 6200 سرير، مستفيدة من الزيادة في رأس المال خلال سنة 2024 ومن التمويلات المضمونة لدى البنوك.

وفي السياق ذاته، تطمح المجموعة للتواجد في المناطق النائية أيضاً، عبر إنشاء مراكز للتشخيص بهدف تقريب خدمات الوقاية والكشف من سكان تلك المناطق. وقد صُممت هذه المراكز لتحقيق مداخيل مباشرة وغير مباشرة، إذ من المنتظر أن تُغذي النشاط الاستشفائي بتحويل المرضى نحو مصحات المجموعة للتدخلات الأكثر تعقيداً.

ومن المتوقع كذلك أن تكون ربحيتها مماثلة لربحية المصحات، رغم أن وتيرة نمو نشاطها ستكون تدريجية، إذ تخطط إدارة “أكديطال” لإحداث 200 مركز من هذا النوع بحلول 2030، باستثمار متوسط قدره 5 ملايين درهم لكل مركز.

لكن التحليل المالي نبه إلى أن ارتهان المجموعة للأنظمة الوطنية للضمان الاجتماعي يمثل سيفاً ذا حدين. ففي حال أدت إصلاحات مستقبلية إلى تغيير آليات التعويض أو السياسات التسعيرية، قد يكون تأثير ذلك على الربحية كبيراً، سواء إيجاباً أو سلباً.

من جهة أخرى، لفت التحليل إلى أن تحديث العرض الصحي العمومي الجاري لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض مداخيل “أكديطال”، إذ من المرجح أن تبقى آجال الانتظار بالمستشفيات العمومية طويلة، كما ستظل المستشفيات الجامعية متمركزة في الأقطاب الجهوية، في حين تستفيد أكديطال من انتشار أوسع يشمل المدن المتوسطة، مما يمنحها أفضلية تنافسية من حيث الولوجية.

وبشكل عام، قد يبرز التكامل بين القطاعين العام والخاص كرافعة أساسية لامتصاص الطلب المتزايد على الرعاية الصحية، ومن المتوقع أن تواصل “أكديطال”، لعب دور محوري في هذا التصور، من خلال التكفل بجزء من التدفقات التي يعجز القطاع العام عن استيعابها.

وفي المقابل، قد يشكل تزايد المنافسة من لدن القطاع الخاص، خصوصاً من مجموعتي “ONCORAD” و”CIM”، تحدياً حقيقياً، فرغم أن هذين الفاعلين أقل هيكلة وأصغر حجماً حالياً، إلا أنهما قد يصبحان منافسين جدّيين إذا تمكنا من استغلال الظرفية الحالية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق