المغرب نيوز

87 هدفا وحضور جماهيري استثنائي.. “كان” المغرب تقترب من تحقيق أرقام تاريخية

87 هدفا وحضور جماهيري استثنائي.. “كان” المغرب تقترب من تحقيق أرقام تاريخية


اختُتمت منافسات دور المجموعات من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، المقامة بالمغرب، على إيقاع مباريات مشوقة ومليئة بالإثارة، أسفرت مواجهات قوية بين المنتخبات الـ16 المتأهلة إلى ثمن النهائي، حيث لا مجال للخطأ في رحلة البحث عن اللقب القاري.

ومنذ صافرة البداية، فرضت النسخة المغربية لبطولة كأس أمم إفريقيا نفسها كإحدى أكثر نسخ البطولة تميزًا، بعدما أكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أنها ستكون “أفضل نسخة على الإطلاق”.

وجاء حفل الافتتاح ليعكس هذا الطموح، إذ قدّم المغرب صورة تنظيمية مبهرة، مستعرضًا قدرته على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية، بفضل بنياته التحتية الحديثة وملاعبه المتطورة، التي غيّرت نظرة المتابعين لكرة القدم الإفريقية، سواء من حيث جمالية المنشآت أو جودتها التقنية العالية.

ورغم التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها أغلب مباريات دور المجموعات، حافظت أرضيات الملاعب على جودتها، في مشهد يعكس تطور المشروع الكروي المغربي وحسن اختياراته التقنية.

كما رافقت البطولة إشادة واسعة من مختلف المنتخبات المشاركة، خاصة فيما يتعلق بجودة الملاعب ومرافق التداريب، حيث تم توفير ملعب تدريبي خاص لكل منتخب، وفندق خمس نجوم لكل منتخب، وتخصيص 9 ملاعب للمسابقة، في سابقة غير معهودة في تاريخ البطولة.

وتمكن المغرب أيضا من إثبات نفسه حتى على المستوى الأمني، إذ مرت مباريات دور المجموعات في أجواء مثالية، بعد أن نجحت السلطات في تأمين المنتخبات والجماهير على حد سواء، دون تسجيل أي مظاهر للشغب أو سلوكيات من شأنها التأثير على تركيز اللاعبين.

وقدم الدور الأول لـ”كان” المغرب عرضا استثنائي على مستوى المدرجات، التي شهدت حضورًا جماهيريًا لافتًا خلال مختلف مباريات دور المجموعات.

وشهد الجولة الأولى لدور المجموعات حضور 233,674 متفرجًا، قبل أن يرتفع العدد إلى 274,374 متفرجًا في الدور الثاني، واستمر العدد في الارتفاع خلال الجولة الثالثة، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 700 ألف متفرج.

وكان مستضيف النسخة المنتخب المغربي الأكثر استقطابًا للجماهير، إذ بلغ عدد الحضور في مبارياته الثلاث 186.556 متفرجًا، في تأكيد جديد على حجم الشغف الشعبي بهذا الحدث الكروي، الذي زُيِّن بأهازيج الجماهير الإفريقية وتعبيراتها الثقافية المتنوعة داخل المدرجات.

وعرفت البطولة حضور عدد من نجوم كرة القدم العالمية في المدرجات، يتقدمهم النجم الفرنسي زين الدين زيدان، إلى جانب كيليان مبابي، ورابح ماجر، فضلًا عن أسماء بارزة أخرى مثل تشواميني وجول كوندي، الذين حرصوا على متابعة منافسات هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا عن قرب.

وأظهرت البطولة خلال دور المجموعات المستوى المتطور الذي بلغته كرة القدم الإفريقية، وذلك من خلال الأداء القوي والتنافسي المحتدم بين المنتخبات المشاركة.

وشهدت الجولة الأولى تسجيل 29 هدفًا، مقابل 24 هدفًا في الجولة الثانية، قبل أن يرتفع العدد من جديد في الجولة الثالثة إلى 34 هدفًا، ليبلغ المجموع العام 87 هدفًا في الدور الأول، وهو ما يعكس الطابع الهجومي والإيقاع المرتفع الذي ميّز المباريات.

وفي المقابل، تميّزت البطولة بتقارب واضح في مستويات المنتخبات، حيث غابت النتائج العريضة، ولم يتمكن سوى منتخبا الجزائر ونيجيريا من تحقيق العلامة الكاملة خلال دور المجموعات، في مؤشر واضح على حجم التوازن والتنافس الشديد الذي طبع هذه النسخة، التي يراها العديد من المحللين من بين الأقوى والأصعب في تاريخ كأس أمم إفريقيا.

وبخصوص الأرقام الفردية، تصدر المغربيان إبراهيم دياز وأيوب الكعبي قائمة هدافي دور المجموعات، مناصفة مع النجم الجزائري رياض محرز، كما شهدت البطولة أهدافًا جميلة ولافتة، أبرزها هدفي أيوب الكعبي المقصيين، في مباراة الافتتاح وآخر لقاء للمنتخب المغربي، ليحجز مكانه ضمن قائمة أجمل أهداف البطولة عبر تاريخها.

ولم يشهد الدور الأول للنسخة الـ35 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم مفاجآت كثيرة، باستثناء إقصاء المنتخب الغابوني، الذي تذيل ترتيب المجموعة الحديدية بعد 3 هزائم، في حين تصدرها حامل اللقب كوت ديفوار، وتلاه الكاميرون، وصيفا، ثم منتخب الموزمبيق، الذي تأهل ضمن أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث.



Source link

Exit mobile version