تعتزم الحكومة رفع المداخيل الضريبية للدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة لتصل إلى أزيد من 407 مليار درهم في سنة 2028، مقابل حوالي 320 مليار درهم في سنة 2025، ما يعني زيادة قدرها نحو 88 مليار درهم.
وفي التفاصيل؛ تتوقع الحكومة أن ترتفع الضريبة على الدخل من حوالي 61 مليار درهم في سنة 2025 إلى حوالي 71 مليار درهم في 2028، في حين يتوقع أن ترتفع الضريبة على الشركات من 73 مليار درهم إلى 107 مليارات درهم في 2028.
أما بخصوص الضريبة على القيمة المضافة فسترتفع مداخيلها أيضا من 100 مليار درهم إلى 128 مليار درهم في غضون السنوات الثلاث المذكورة، على أن ترتفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك من 36 مليار درهم إلى 48 مليار درهم.
ومن المتوقع، وفقا لتقرير البرمجة الميزانيات متعددة السنوات، برسم الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، أن تستمر المداخيل الجبائية في نمو مضطرد على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بالنظر للأثر المرتقب للإصلاحات المتعلقة بتفعيل القانون الإطار للإصلاح الجبائي.
وهكذا، ينتظر أن تبلغ هذه المداخيل 366,5 مليار درهم في سنة 2026، و386,7 مليار درهم في سنة 2027 و407,8 مليار درهم في سنة 2028، أي بتطور سنوي قدره 5,5 في المتوسط.
وتعتمد هذه التوقعات، وفقا للمصدر ذاته، “على فرضيات الإطار الماكرو اقتصادي وكذا على خصوصيات الرسوم والضرائب المعنية، كما تأخذ بعين الاعتبار التطورات الاستثنائية المسجلة وكذا الأثر المالي للتدابير المرتقبة وفقا للأهداف الأساسية للقانون الإطار للإصلاح الجبائي”.
وفي هذا الإطار، تهدف التدابير الجبائية المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 ، بالأساس، إلى تخفيف الضغط الضريبي على الملزمين وتحفيز التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات والتحديث المستمر للممارسات الضريبية، فضلا عن مواصلة التدابير الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار في السوق المحلية، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والجفاف.
وفي ما يتعلق بالمداخيل غير الجبائية، تبلغ توقعات المداخيل المتأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية خلال سنوات 2026، 2027 و2028، على التوالي 27,5 مليار درهم 25,5 مليار درهم و 25,3 مليار درهم.
ويمكن أن تتطور هذه التوقعات على ضوء تنزيل مقتضيات الأحكام الواردة في القانون الإطار 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والهادفة إلى تعزيز دور الدولة “المساهمة” وترشيد محفظة الدولة مع الحرص على مواكبة نجاعتها، ولا سيما من خلال مواصلة تفعيل الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.
وفيما يتعلق بـ “التمويلات المبتكرة”، ستواصل الحكومة اللجوء لآليات التدبير النشيط للملك الخاص للدولة خلال السنتين 2026 و 2027 بتعبئة ما يناهز 20 مليار درهم و 15 مليار درهم على التوالي.
ويتم تحديد الأصول العقارية التي سيتم تفويتها، بناء على تقدم نتائج الأشغال المنجزة من حيث تأطير وتقييم هذه الأصول وإعداد الوثائق التعاقدية المتعلقة بها. وبخصوص المداخيل المتأتية من تفويت مساهمات الدولة، فإنه من المرتقب أن تبلغ 6 مليار درهم سنويا خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و 2028.
