زنقة 20 ا الرباط
أعلن تحالف “ربيع الكرامة” رفضه القاطع لعدد من مواد قانون المسطرة الجنائية الجديد، معتبرًا أن بعض فصوله تكرس التمييز والإقصاء ضد الحركة الحقوقية والنسائية، وتعيق جهودها في الدفاع عن الضحايا، لاسيما المواد 3 و7، إلى جانب أي مواد أخرى تمس مبدأ المساواة أمام القانون.
ودعا التحالف، في بيان له، المحكمة الدستورية إلى ممارسة رقابة استباقية على القانون لإلغاء المقتضيات التي تنتهك المساواة وحماية الضحايا، وضمان انسجام جميع القوانين مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
كما وجه التحالف نداءً إلى البرلمانيات والبرلمانيين لتحمل مسؤولياتهم التاريخية، والمطالبة بإلغاء المواد التمييزية وضمان حق الجمعيات الحقوقية والنسائية في الترافع ومكافحة الفساد.
وأشار البيان إلى أن المبادئ نفسها دفعت المحكمة الدستورية سابقًا لإلغاء بعض مواد مشروع القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية، لعدم انسجامها مع الدستور وحقوق الدفاع والمساواة أمام القضاء، معتبرًا أن القانون الجديد للمسطرة الجنائية حافظ على نفس الفلسفة التمييزية التي تهدد حقوق المواطنات وتكرس الإفلات من العقاب.
وتطرق التحالف إلى المادة 3 التي تحصر حق تقديم الشكايات ومباشرة المتابعات في أطراف محددة، مستثنية الجمعيات النسائية والحقوقية من دعم الضحايا وفضح مرتكبي الجرائم، خصوصًا في قضايا العنف المبني على النوع، بالإضافة إلى المادة 7 التي تفرض قيودًا على ولوج الضحايا للعدالة وتفتح الباب أمام الضغط على النساء للتنازل أو الصلح القسري.
وأكد التحالف أن هذه الاختلالات لا تمثل مجرد تفاصيل تقنية، بل تمس مباشرة الدستور والتزامات المغرب الدولية، وتضعف الثقة في المنظومة القضائية، كما تتناقض مع الاستحقاقات الوطنية في أفق سنة 2030 للقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات.
وخلص البيان إلى أن الإبقاء على هذه المقتضيات التمييزية في قانون المسطرة الجنائية يشكل خطوة إلى الوراء تهدد المكتسبات الحقوقية التي حققتها المغرب.
