زنقة 20 | الرباط
شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في حوادث السير التي يكون طرفًا فيها سيارات الأجرة الكبيرة، ما أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين حول مدى التزام هذه الفئة من السائقين بقانون السير، وبشكل خاص ما يتعلق باحترام السرعة القانونية واستعمال حزام السلامة، فضلًا عن شروط الحصول على رخصة الثقة التي تتيح لهم ممارسة المهنة.
حزام السلامة: أداة منسية داخل “الطاكسي الكبير”
رغم أن القانون المغربي يُلزم جميع مستعملي السيارات بارتداء حزام السلامة، إلا أن الواقع داخل سيارات الأجرة الكبيرة يُظهر تجاهلًا تامًا لهذا الإجراء البسيط والفعّال في تقليل حدة الإصابات والوفيات.
العديد من الركاب يؤكدون أن بعض السائقين يمنعونهم صراحة من استعمال الحزام، إما لاعتبارات “تقليدية” أو لأن المقاعد قديمة وغير مجهزة، في تجاهل صارخ للسلامة الجسدية للركاب.
يقول أحد المواطنين في تصريح للجريدة:”ركبت طاكسي كبير، حاولت نركب السمطة، قالي الشيفور: خليها، راه ما كاينة حتى مراقبة فهذ الطريق، وكاع ما محتاجاش”.
هذا السلوك لا يُمثل فقط استهتارًا بأرواح المواطنين، بل يطرح سؤالًا عميقًا حول مدى وعي السائقين بمسؤولياتهم المهنية.
رخصة الثقة: هل ما تزال تعكس الكفاءة؟
رخصة الثقة، التي تُمنح من طرف السلطات المحلية، يُفترض أن تكون ضمانًا لمهنية السائق واستجابته لمعايير السلامة والانضباط في الطريق. غير أن كثرة التجاوزات التي تُسجَّل يوميًا، من سرعة مفرطة، وتجاوزات خطيرة، وغياب التعامل الحسن مع الركاب، باتت تفرض مراجعة عميقة لمعايير منح هذه الرخص.
و يؤكد فاعلون في مجال السلامة الطرقية أن بعض سائقي الأجرة يحصلون على رخص الثقة بشكل صوري، دون الخضوع لتكوين فعلي في قواعد السلامة والتواصل، وهو ما يجعل بعضهم يتعامل مع الطريق كمضمار سباق، لا كمرفق عام يتقاطع فيه السائق مع حياة الآخرين.
