سبق أن وصف قرارات الجزائر بـ”الانحرافات” وباستخدام كراهية فرنسا كـ”ريع”.. لوكورنو يتولى رئاسة الحكومة لحل ملفات معقدة من بينها الأزمة مع الجزائر

admin11 سبتمبر 2025آخر تحديث :
سبق أن وصف قرارات الجزائر بـ”الانحرافات” وباستخدام كراهية فرنسا كـ”ريع”.. لوكورنو يتولى رئاسة الحكومة لحل ملفات معقدة من بينها الأزمة مع الجزائر


عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول أمس الثلاثاء، وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو رئيسا جديدا للحكومة الفرنسية، خلفا لفرانسوا بايرو الذي استقال بعد حجب الثقة عن حكومته في الجمعية الوطنية، في وقت تمر فيه فرنسا بأزمة سياسية ومالية غير مسبوقة، تنضاف إليها أزمات خارجية، أبرزها العلاقات المتوترة مع الجزائر.

ويرى مراقبون في هذا السياق، أن تولي لوكورنو لمنصب رئيس الوزارء، خبرا غير سار للجزائر، خاصة أن لوكورنو سبق أن انتقد النظام الجزائري في الشهور الماضية، حيث وصف قراراته بـ”الانحرافات” وأن الجزائر تعتمد على “كراهية فرنسا كريع سياسي”، وهو الآن يجد نفسه في موقع القيادة التنفيذية، في لحظة تحتاج فيها باريس إلى إعادة صياغة علاقاتها المعقدة مع الجزائر.

ويُعتبر لوكورنو من المسؤولين الفرنسيين الذين يرغبون في إنهاء الأزمة بسرعة مع الجزائر، حيث سبق أن حذر من أن هذا التوتر يؤدي إلى “تضييع الوقت، بما في ذلك في مكافحة الإرهاب، خصوصا في دول الساحل”، حيث دعا إلى “إعادة تأسيس العلاقة بين البلدين دون ضعف أو سذاجة”.

وتعيش العلاقات الجزائرية الفرنسية على وقع تدهور غير مسبوق للعلاقات الثنائية منذ صيف 2024، عقب إعلان باريس دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، وهو الموقف الذي اعتبرته الجزائر تحولا استراتيجيا في الموقف الفرنسي التاريخي، وزاد من حدّة التوتر السياسي بين البلدين.

وتتجه الأنظار حاليا إلى الحكومة الفرنسية الجديدة، لمعرفة القرارات والإجراءات التي قد يُطلقها رئيس الوزراء الجديد بشأن الأزمة مع الجزائر، في وقت لاتبدو في الأفق أي مؤشرات عن قرب طي الخلافات الثنائية، ولا سيما أن فرنسا اتخذت مجموعة من الإجراءات العقابية تُجاه الجزائر، وقررت المضي قدما في تقاربها مع المغرب في قضية الصحراء.

هذا ولا تقتصرد التحديات أمام لوكورنو على العلاقات الخارجية، إذ يواجه في الداخل، حسب الصحافة الفرنسية، أزمة سياسية خانقة عقب إسقاط مشروع ميزانية بايرو الذي كان يهدف إلى توفير 44 مليار يورو لتقليص الدين العام الضخم البالغ 114% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكلف ماكرون رئيس الوزراء الجديد بالتشاور مع الأحزاب للوصول إلى “اتفاقات ضرورية” قبل تشكيل الحكومة المقبلة، لكن الانقسامات الحادة بين تحالفات اليسار واليمين واليمين المتطرف تجعل المهمة بالغة الصعوبة، خاصة بعد أكثر من عام من المأزق السياسي الذي شلّ عمل البرلمان.

كما يواجه رئيس الوزارءا المعين حديثا غضبا اجتماعيا متصاعدا، مع ظهور حراك جديد على مواقع التواصل تحت شعار “لنغلق كل شيء”، بدعم من النقابات واليسار الراديكالي، يدعو إلى شل البلاد بدءا من اليوم الأربعاء، حيث دخل المحتجون في مواجهات عنيفة مع الأمن الفرنسي.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن نشر نحو 80 ألف عنصر أمن للتعامل مع مئات المظاهرات، فيما توقعت المديرية العامة للطيران المدني تأخيرات واضطرابات في جميع المطارات الفرنسية، في مشهد يذكّر بحراك “السترات الصفراء” الذي هزّ البلاد بين 2018 و2019.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ماكرون بشكل غير مسبوق، حيث أعرب 77% من الفرنسيين عن عدم رضاهم عن أدائه، ما يضع رئيس الوزراء الجديد أمام تحديات مضاعفة تتعلق باستعادة الثقة الداخلية، بالتوازي مع إدارة ملفات السياسة الخارجية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق