ميناء طنجة المتوسط يعيد تشكيل طرق التجارة العالمية وينقل المغرب إلى قلب المنظومة اللوجستيكية الدولية – الصحيفة

admin23 سبتمبر 2025آخر تحديث :
ميناء طنجة المتوسط يعيد تشكيل طرق التجارة العالمية وينقل المغرب إلى قلب المنظومة اللوجستيكية الدولية – الصحيفة


نشرت صحيفة إيطالية تقريرا حديثا سلطت فيه الضوء على ميناء طنجة المتوسط، باعتباره قوة لوجستية صاعدة تنافس أعرق الموانئ في حوض المتوسط، مشيرة إلى أن الميناء لم يعد مجرد منصة للتجارة الإقليمية، بل تحول إلى محور عالمي يربط القارات ويقلل من الاعتماد على الممرات التقليدية.

واعتبرت الصحيفة الإيطالية، أن ميناء طنجة المتوسط في شمال المملكة، قد فرض نفسه كأول ميناء في حوض البحر الأبيض المتوسط وكمركز استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، مساهما في إعادة تعريف الخريطة العالمية لطرق التجارة.

وأوضح التقرير، أن مضيق جبل طارق، الذي طالما تم اعتباره حدودا طبيعية، تحول بفضل هذا الميناء إلى شريان حيوي للعولمة، حيث يعبره سنويا 130 ألف سفينة تنقل أكثر من 60 مليون حاوية، الأمر الذي حول هذا الميناء إلى محور للحركة التجارية منذ حوالي عشرين عاما.

وبحسب التقرير، فإن الميناء الذي دخل الخدمة سنة 2007، يحتل اليوم المرتبة الأولى على مستوى إفريقيا للسنة الثامنة على التوالي، والمرتبة الأولى في البحر المتوسط منذ خمس سنوات، متجاوزا موانئ تاريخية مثل برشلونة ومرسيليا وجنوة والبيرايوس، ليصنف في المركز السابع عشر عالميا مع معالجة أكثر من 10 ملايين حاوية.

وأضاف تقرير صحيفة “بانوراما ” الايطالية، أن المغرب، الذي كان في المرتبة 65 من حيث الربط التجاري، أصبح اليوم مرتبطا بأكثر من 80 دولة و200 ميناء، مما يمنح المستثمرين اليقين في الوصول إلى الأسواق، حيث يضمن المنتجون في المغرب إمكانية شحن بضائعهم بسرعة والاتصال بالشبكة العالمية.

ولفت التقرير إلى أن طنجة المتوسط ليس مجرد ميناء، بل هو مجمع صناعي ولوجستيكي وجمركي متكامل، ساهم في خلق أكثر من 130 ألف فرصة عمل ويمثل حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، كما أبرز ازدهار الصناعة، خاصة قطاع السيارات، حيث يتم تصدير 600 ألف سيارة عبر الميناء سنويا.

وأكد المصدر ذاته أن طنجة المتوسط أعاد رسم خريطة تدفقات التجارة العالمية، حيث يمر عبره 35% من الحركة التجارية المتجهة نحو غرب إفريقيا، بينما يخص ثلث حركته التبادل مع أوروبا، مستقطبا سفنا يصل طولها إلى 400 متر وتستوعب 24 ألف حاوية.

كما غيرت المركزية التي يحظى بها الميناء -يضيف التقرير – التوازنات الإقليمية، حيث توزع حركته بين أوروبا (29%)، وإفريقيا (35%)، وآسيا (24%)، والمحور الأطلسي (15%)، ليتحول إلى العقدة الرئيسية بين أوروبا وإفريقيا، مما يقلل الاعتماد على موانئ شمال أوروبا ويوفر لموانئ غرب إفريقيا مركزا لوجستيا تنافسيا.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الميناء يجسد أيضا تحولا بيئيا رائدا من خلال اعتماده على كهرباء 100% من مصادر متجددة لتزويد السفن الراسية، إلى جانب إطلاق أول حقل للطاقة الشمسية العائم، ليغدو بذلك رافعة لطموحات المغرب في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر ومختبرا حياً للانتقال البيئي في منطقة مرشحة لمواجهة تحديات مناخية كبرى.

وعلى صعيد الحركة التجارية والبشرية، يستعد طنجة المتوسط، في أفق تنظيم المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030، إلى مضاعفة عدد المسافرين ليصل إلى 3 ملايين سنويا، مع استقبال نحو 2000 شاحنة يوميا متجهة إلى أوروبا.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق