السمنة تسرّع الشيخوخة البيولوجية لدى الشباب وتعرضهم لأمراض الكهولة في سن مبكرة – اليوم 24

admin14 يوليو 2025آخر تحديث :
السمنة تسرّع الشيخوخة البيولوجية لدى الشباب وتعرضهم لأمراض الكهولة في سن مبكرة – اليوم 24


كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) أن السمنة طويلة الأمد قد تسرّع من وتيرة الشيخوخة البيولوجية، حتى لدى الشباب في العشرينات من العمر، مما يؤدي إلى ظهور مبكر لمؤشرات التدهور الصحي التي تُشاهد عادةً لدى كبار السن.

الدراسة التي أجريت على عينة من الشباب التشيليين، تتراوح أعمارهم بين 28 و31 سنة، ضمن إطار « دراسة سانتياغو الطولية »، أظهرت أن السمنة لا تقتصر على زيادة مخاطر الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، بل تساهم كذلك في إحداث تحولات جزيئية وفسيولوجية تُسرّع عملية الشيخوخة على مستوى الخلايا والأعضاء.

وأفاد الباحثون بأن المشاركين الذين عانوا من السمنة منذ الطفولة أو المراهقة أظهروا مؤشرات شيخوخة بيولوجية متقدمة تفوق أعمارهم الزمنية بمعدل 4.4 إلى 4.7 سنوات، إلى جانب تآكل واضح في التيلوميرات – وهي مؤشرات جينية حاسمة في قياس الشيخوخة الخلوية. كما سجل هؤلاء مستويات مرتفعة من الالتهابات الجهازية والاختلالات الأيضية، منها ارتفاع ضغط الدم ومحيط الخصر ومقاومة الأنسولين.

وأشار الفريق العلمي إلى أن هذه التغيرات كانت مشابهة بين من بدأت لديهم السمنة في مراحل مبكرة من العمر، ما يؤكد أن العامل الحاسم هو مدة استمرار السمنة وليس فقط توقيت ظهورها. وبحسب الدراسة، فإن التأثيرات الملاحظة تشمل أيضاً اضطرابات في عوامل النمو، إجهاد في الميتوكوندريا، واختلال في توازن المغذيات.

الدراسة سلطت الضوء أيضاً على أن 13.7% من المشاركين كانوا يستخدمون أدوية للتحكم في السكر أو الكوليسترول أو ضغط الدم وهم في سن الشباب، ما يُعد مؤشراً على تسارع المسار المرضي المرتبط بالشيخوخة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية من تفاقم معدلات السمنة على الصعيد العالمي، حيث يُتوقع أن يبلغ عدد المصابين بها نحو مليار شخص بحلول عام 2030. وفي عام 2022 وحده، سُجل وجود 890 مليون بالغ يعانون من السمنة، بينهم أكثر من 160 مليون طفل ومراهق.

ورغم أن الدراسة ركزت على عينة من السكان في تشيلي، وهو ما قد يحدّ من تعميم نتائجها، إلا أن البيانات المقدمة تدعم بقوة الفرضية القائلة إن السمنة ليست مجرد عامل خطر بل عامل محفز لمسار شيخوخة مبكر ومستقل.

ويحذر الباحثون من أن هذه الظاهرة – التي تمس فئة عمرية في سن الإنجاب – قد تكون لها انعكاسات جينية مستقبلية، ما يستدعي توسيع نطاق الدراسات لفهم إمكانية انتقال هذه التغيرات عبر الأجيال.

وتفتح هذه الدراسة الباب أمام أبحاث متقدمة في مجال التدخلات المضادة للشيخوخة، والتي قد تساعد في التخفيف من تأثيرات السمنة المستمرة على الصحة العامة والعمر البيولوجي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق