وسط تفشي إنفلونزا الطيور.. جدل بإسبانيا حول واردات الدواجن المغربية

admin22 نوفمبر 2025آخر تحديث :
وسط تفشي إنفلونزا الطيور.. جدل بإسبانيا حول واردات الدواجن المغربية


عاد الجدل مجددا في إسبانيا حول واردات الدواجن القادمة من المغرب، بعدما تداولت شبكات التواصل الاجتماعي مقالات وتقارير تشير إلى استمرار الاتحاد الأوروبي في استيراد الدجاج المغربي، في وقت تعيش فيه البلاد أحد أسوأ موجات إنفلونزا الطيور التي تضرب قطاع الدواجن منذ سنوات، وما ترتب عنها من إجراءات صحية صارمة وسلسلة من الخسائر غير المسبوقة.

وتنفي إسبانيا أي صلة بين تفشي إنفلونزا الطيور وواردات الدواجن المغربية، التي تخضع لمراقبة صحية دقيقة للغاية.

وكتبت صحيفة “لاراثون” أن جذور هذا الجدل قد بدأت في يونيو 2022، حين قررت بروكسيل إدراج المغرب ضمن قائمة الدول الثالثة المسموح لها بتصدير لحوم الدواجن؛ على غرار الدجاج والديك الرومي، إلى السوق الأوروبية، مشيرة إلى أن القرار أثار حينها رفضا كبيرا بإسبانيا، التي اعتبرت أن دخول المنتجات المغربية سيشكل ضغطا مباشرا على المنتجين المحليين.

ومع تفاقم الوضع الصحي الحالي في إسبانيا، أكدت الصحيفة الإسبانية أن هذا القرار القديم عاد للوجهة، خاصة مع الإجراءات الصحية التي فرضت بعد انتشار الفيروس داخل مزارع تربية الدواجن.

وفق وزارة الفلاحة والصيد والغذاء الإسبانية، سجّلت الجارة الشمالية أكثر من 74  ألف طائر مصاب بين يناير وأكتوبر 2025، وهي أرقام أدت إلى فقدان إسبانيا صفة “بلد خالٍ من المرض” لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان “OMSA”.

وتحوّل الوضع إلى أزمة حقيقية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث بلغ التفشي ذروته، ودفع السلطات الإسبانية إلى تفعيل البروتوكول الأوروبي للقضاء على البؤر، بما في ذلك إعدام كل الطيور في المزارع المصابة أو المحيطة، سواء كانت سليمة أو حاملة للفيروس.

وخلال العام 2025 وحده، أدى هذا الوضع إلى نفوق أكثر من مليونين ونصف المليون طائر، سواء بسبب المرض مباشرة أو ضمن عمليات الإعدام الوقائي.

هذه الإجراءات خلّفت آثارا ملموسة في السوق الإسبانية، إذ اختفى “البيض البلدي” وبيض المزارع المفتوحة من بعض المتاجر، كما ارتفع سعر البيض بشكل ملحوظ منذ أسابيع.

ورغم شدة انتشار الفيروس بين الطيور، تؤكد السلطات الصحية أن الخطر على البشر يبقى منخفضا.

الأزمة أعادت إشعال جدل قديم “هل هناك صلة بين تفشي إنفلونزا الطيور واستيراد الاتحاد الأوروبي للدواجن المغربية؟”، تتساءل “لاراثون”، قبل أن تجيب “لكن المعطيات الرسمية تؤكد العكس”.
وأضافت أن المغرب حصل سنة 2022 على تصريح التصدير بشروط صارمة، أبرزها أن صادراته من لحوم الدواجن لا يمكن أن تكون إلا ضمن “المعاملة الصحية  D”، أي لحوم خضعت لعمليات طبخ أو تجميد معتمدة تزيل المخاطر الوبائية وتضمن خلوّها من الأمراض.

كما شددت المفوضية الأوروبية على أن المغرب غير مدرج ضمن قائمة الدول المسموح لها بتصدير الطيور الحية أو الخاصة بالتزاوج، وهي منتجات تخضع لمعايير صحية أعلى وأكثر حساسية من مجرد لحوم معالجة.

وفي السياق نفسه، أكدت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن هذا الترخيص الأوروبي لا علاقة له بالإجراءات التي اتخذتها إسبانيا خلال الموجة الحالية لتفشي إنفلونزا الطيور، لأن البلاد كانت خالية منه بين 2023 و2024 قبل ظهور بؤر جديدة في 2025.

كما أوضحت البيانات أن الارتفاع المفاجئ في الحالات لا يرتبط بواردات المغرب، إذ إن الاتفاقيات الفلاحية بين الرباط وبروكسيل قائمة منذ عقود، وتشمل منتجات أخرى مثل اللحوم الحمراء، دون أن يظهر أي ارتباط وبائي سابق بين هذه المبادلات والفيروسات المنتشرة داخل أوروبا.

ورغم تفشي الفيروس، أوضحت “لاراثون”، يواصل الاتحاد الأوروبي استيراد لحوم الدواجن من المغرب ومن دول أخرى مثل البرازيل، التي تعدّ من أكبر موردي الدواجن لأوروبا، والأخيرة واجهت قبل أربعة أشهر حالة عدوى داخل مزرعة تجارية، ما دفع بروكسيل إلى فرض تدابير احترازية مشابهة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق