التامني تدعو لتعديلات تحصّن مجانية التعليم وتمنع أي توجه نحو الخصخصة – الصحيفة

admin24 نوفمبر 2025آخر تحديث :
التامني تدعو لتعديلات تحصّن مجانية التعليم وتمنع أي توجه نحو الخصخصة – الصحيفة


دفعت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، نحو إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الذي يناقشه مجلس النواب في هذه المرحلة، معتبرة أن الصيغة المعروضة حاليا تفتقر إلى ضمانات صريحة تحمي المدرسة العمومية من أي انزلاق قد يفتح الباب أمام الخصخصة أو يحد من مجانية التمدرس.

وتركز مقترحات التعديل التي قدمتها التامني على صياغة بديلة للمادة الثانية، تُلزم الدولة بضمان استفادة جميع الأطفال من التعليم العمومي على أساس مجاني وإجباري، بما في ذلك الأطفال في وضعية هشاشة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، مع التأكيد على أن خدمات الدعم والمواكبة والتكييف التربوي يجب أن تبقى متاحة دون رسوم أو أعباء إضافية على الأسر.

 وترى النائبة أن تثبيت هذا المبدأ بشكل واضح ينسجم مع روح الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويعيد الاعتبار لجوهر المدرسة العمومية باعتبارها خدمة اجتماعية أساسها المساواة في الولوج.

أما بشأن المادة الرابعة، فتعتبر التامني أن النص الأصلي الذي يتحدث عن تنويع مصادر التمويل يتسم بقدر من الغموض قد يتيح إدراج رسوم أو إبرام شراكات ذات طبيعة مالية مع جهات ربحية، مما قد يقود نحو ربط تمويل المدرسة بمنطق السوق.

واقترحت التامني لذلك صيغة تجعل تمويل التعليم العمومي مسؤولية حصرية وكاملة للدولة، وتحصر أي مساهمة إضافية في إطار شراكات دعم مع مؤسسات عمومية فقط، دون أن تترتب عنها التزامات مالية مباشرة أو غير مباشرة على التلاميذ وأسرهم، حيث اعتبرت أن هذا التقييد يعزز الطابع العمومي للتعليم ويحصّنه من الآليات التي قد تمهد لتسليعه تدريجيا.

وفي ما يتعلق بالمادة الخامسة، دعت التامني إلى تحديد واضح لطبيعة الشراكات المسموح بها داخل المنظومة التربوية، وذلك بجعلها حكرا على الهيئات العمومية ومنع أي تفويض لتدبير أو تمويل المدرسة العمومية للقطاع الخاص أو الجهات ذات الطابع الربحي. 

كما تقترح النائبة البرلمانية تأطير مساهمة المجتمع المدني في نطاق الأنشطة الداعمة غير المرتبطة بالمهام الأساسية للتعليم، مع التشديد على أن هذا التدخل لا يمكن أن يشكل بأي شكل من الأشكال بديلا عن مسؤوليات الدولة في التمويل والتدبير.

وترى النائبة أن هذا التعديل يقطع الطريق على ما تسميه الخصخصة الجزئية للمرفق التربوي من خلال صيغ التدبير المفوض أو الشراكات التي تستلهم منطق الربح، مؤكدة أن التعليم خدمة عمومية لا يمكن نقل مسؤولياتها أو التنازل عنها،  كما أشارت إلى أن ضبط نطاق تدخلات المجتمع المدني يساهم في الحفاظ على الهوية العمومية للمدرسة ويمنع تمييع الحدود بين الأدوار الأساسية والفعل التطوعي المواكب.

وتعيد هذه التعديلات النقاش حول مجانية التعليم إلى واجهة النقاش التشريعي، في وقت تتصاعد فيه التخوفات من إدراج آليات تمويل قد تمس بالفئات الهشة أو تُدخل المدرسة العمومية إلى مجال التنافس التجاري.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق