المنصوري تُبعد الحسابات الانتخابية عن برنامج “مدن بدون صفيح”

admin24 نوفمبر 2025آخر تحديث :
المنصوري تُبعد الحسابات الانتخابية عن برنامج “مدن بدون صفيح”


قالت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير وسياسة المدينة، في سياق توضيحاتها حول برنامج بدون صفيح، وتأثير الهدم على الخرائط الانتخابية، إنه “لا يهمني أين سيصوّت المواطن، بل يهمني أين سيسكن، وما هي ظروف سكنه؟”، مضيفة أن “هذه الأسر كانت تقطن في مناطق لا تتوفر على الإنارة ولا على شروط السلامة، واليوم تُبنى لهم شقق بشراكة مع القطاع الخاص”.

جاء ذلك بعد أن انتقد نائب برلماني، اليوم الإثنين، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، عدم توفير الشقق للعديد من المواطنين الذين تم هدم مساكنهم، مضيفا أنه حتى من الناحية الإدارية، لم نعد نعرف عناوين هؤلاء المواطنين. فالمكان الذي كانوا يسكنون فيه لم يعد موجوداً، ولا يستطيعون تغيير عناوينهم لأنهم يخشون ضياع حقهم في الاستفادة، مؤكدا “لا نعرف ما هي الرؤية المستقبلية، ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، لا نعرف حتى أماكن تسجيلهم”.

وتابعت الوزيرة خلال ردها أن العملية اليوم تتم دون “المس العقار العمومي، ولا تغيير قواعد التعمير، ولا يتم تمرير الاستثناءات التي كانت تُستغل للبناء بدون توفير مرافق عمومية. كل هذا انتهى”، مبرزة أن “القطاع الخاص فاعل اقتصادي يبني، والدولة تقتني، ونوفر العيش الكريم للمواطنات والمواطنين. وهذه النتائج يمكننا الافتخار بها، لأننا خلال الأربع سنوات المقبلة سيكون بإمكاننا إعلان المغرب بلدا بدون صفيح”.

وقالت المنصوري إن ظاهرة دور الصفيح هي إشكالية مُعقدة وديناميكية، وتقتضي الحزم والسرعة في المعالجة وتكثيف المراقبة لكي نحدّ من انتشارها، مذكرة أن برنامج “مدن بدون صفيح” أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2004، وكان يهمّ 270 ألف أسرة. وقد وصل هذا العدد إلى 496 ألف أسرة هذه السنة.

وأبرزت المنصوري أن البرنامج على يعتمد مقاربتين: إعادة الإيواء أو إعادة الهيكلة، مضيفة أنه خلال الولاية الحكومية الحالية عملنا على تسريع وتيرة معالجة دور الصفيح انطلاقاً من تشخيص دقيق للمقاربة السابقة، وهو ما جعلنا نتخذ إجراءات جديدة، من بينها إعطاء الأولوية لإعادة الإسكان عبر إشراك القطاع الخاص، مما مكّن من تسريع الوتيرة، حيث ارتفع عدد الأسر المستفيدة من 6200 أسرة سنوياً خلال الفترة 2018–2021 إلى 18 ألف أسرة سنوياً خلال 2022–2025، خصوصاً في تمارة، الدار البيضاء الكبرى، سلا، السمارة، كرسيف.

ولفتت الوزيرة إلى أنه تم العمل على تعزيز المراقبة من أجل وقف انتشار الصفيح، حيث انتقلنا من معدل ارتفاع سنوي يبلغ 10.400 أسرة ما بين 2012 و2021 إلى 6800 أسرة سنوياً خلال الولاية الحكومية الحالية، أي بانخفاض يناهز 35%. وكذلك تم ضبط المستفيدين من خلال سجل وطني ورقمي يمكننا من التحكم في لوائح المستحقين.

ولفتت وزيرة إعداد التراب الوطني إلى أنه تم وضع برنامج خماسي 2024–2030 يستهدف 120 ألف أسرة، مضيفة: “اعتمدنا هندسة مالية مبتكرة لتمويل البرنامج المتعاقد بشأنه”، مضيفة أنه بخصوص الدار البيضاء الكبرى تم توقيع اتفاقية في يوليوز 2024 تهمّ إعادة إسكان 62 ألف أسرة بكلفة إجمالية قدرها 15 مليار درهم، بمساهمة للدولة تبلغ 9.44 مليارات درهم.

وبخصوص القنيطرة، تابعت الوزيرة أنه تم توقيع اتفاقية التمويل في ماي 2025، وتهمّ إعادة إسكان 12 ألف أسرة بكلفة إجمالية 3.63 مليارات درهم، ومساهمة الدولة 1.23 مليار درهم. أما مراكش، فقد تم توقيع الاتفاقية خلال هذا الشهر من السنة الجارية، وتهمّ إعادة إسكان 30 ألف أسرة بكلفة إجمالية 7.92 مليارات درهم، ومساهمة الدولة 4.26 مليارات درهم.

الحصيلة الإجمالية للبرنامج إلى حدود نونبر 2025 تفيد تحسين ظروف عيش 373.927 أسرة، ولدينا 62 مدينة بدون صفيح، مضيفة أنه خلال هذا الشهر سيتم الإعلان عن السمارة والعيون كمدن بدون صفيح، وهو ما يؤكد أهمية التنمية داخل الأقاليم الجنوبية. وخلال الولاية الحكومية الحالية تم تحسين ظروف سكن أكثر من 70.914 أسرة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق