برلين لا زالت ترى أن مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء جادٌ وأساسٌ جيد للحل.. ولا تعليق لدينا على الرسالة القنصلية بسبب “الخصوصية” – الصحيفة

admin28 نوفمبر 2025آخر تحديث :
برلين لا زالت ترى أن مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء جادٌ وأساسٌ جيد للحل.. ولا تعليق لدينا على الرسالة القنصلية بسبب “الخصوصية” – الصحيفة


أكدت السفارة الألمانية في العاصمة المغربية الرباط، موقفها الإيجابي من مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، مع رفضها التعليق على ما تم تداوله في الأيام الأخيرة بشأن رسالة قنصلية يُعتقد أنها صادرة عنها وموجهة إلى أحد المواطنين المغاربة من أبناء المنطقة، تردُّ فيها بأنها لا يُمكنها المصادقة على إحدى الوثائق بمبرر أن الخدمات القنصلية الألمانية في المغرب لا تشمل حاليا الأقاليم الصحراوية.

وقالت السفارة الألمانية في جوابها على أسئلة توجهت بها “الصحيفة”، حول صحة الرسالة المتداولة على الأنترنيت وما إذا كان هناك تغيير في موقف ألمانيا من قضية الصحراء، (قالت) إن السفارة “لا تعلق على المراسلات في القضايا القنصلية”، لأسباب تتعلق “بحماية البيانات واحترام خصوصية الأشخاص المعنيين”.

وأضافت السفارة في ردها بخصوص قضية الصحراء، بأن ألمانيا ترى “أن مبادرة الحكم الذاتي لعام 2007 تمثل جهدا جادا وذا مصداقية من جانب المغرب، وأساسا جيدا لحل يتم الاتفاق عليه بين الأطراف، كما ورد في الإعلان المشترك بتاريخ 25 غشت 2022″، ما يعني أن موقف برلين يبقى ثابتا دون تغيير في هذه القضية.

وحسب نص الرسالة المتداولة التي اطلعت عليها “الصحيفة” وترجمتها، دون الجزم بصحتها حتى الآن في ظل رفض السفارة الألمانية التعليق عليها، فإنها تتعلق برد قُنصلي لمعالجة أحد الملفات التي يبدو أن مواطنا مغربيا من إقليم الصحراء تقدم بها للسفارة الألمانية، حيث ردت عليه بأنها لا يُمكنا تصديق وثيقة إلا إذا تم إصدارها ضمن النطاق التي تشمله الخدمات القنصلية الألمانية.

وتضيف الرسالة في هذا السياق، بأنه “حسب الفهم القانوني الألماني، فإن منطقة الصحراء الغربية لا تدخل ضمن نطاق الاختصاص القنصلي للسفارة في الرباط”، وهو الرد الذي فتح باب الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وتساؤلات حول الموقف الألماني من قضية الصحراء.

وتجدر الإشارة إلى أن الموقف الألماني من قضية الصحراء كان قد شهد تحولا مهما في 2022، إذ أعلنت برلين في البيان المشترك مع المغرب الصادر في 25 غشت 2022، أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2007، تُعد “جهدا جادا وذا مصداقية يشكّل أساسا جيدا” للتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه، وذلك خلال مباحثات رفيعة في الرباط بين وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

كما عبّر الوزيران، حسب البيان المشترك، عن إرادة مشتركة لفتح مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على الثقة والتنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون، بعد الاستئناف الكامل للتعاون بين الرباط وبرلين. وأكد الطرفان أن الشراكة المستقبلية ستكون مبنية على الحوار المستمر، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، ودعم الديمقراطية وسيادة القانون، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والمناخ.

ورحّبت ألمانيا، كما جاء في البيان المشترك، بالإصلاحات العميقة التي يقودها الملك محمد السادس لبناء اقتصاد أكثر انفتاحا ومجتمع أكثر دينامية، مشيرة إلى أهمية النموذج التنموي الجديد ومسار الجهوية المتقدمة.

كما جددت برلين التأكيد على المكانة المحورية للمغرب كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي، بينما أكدت الرباط بدورها اعتبار ألمانيا شريكًا استراتيجيًا داخل أوروبا. واتفق الجانبان على العمل من أجل حماية استقرار واستمرارية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة ضمن “الأجندة الجديدة للمتوسط”.

وفي الملف الأمني، شدد الوزيران على أهمية التعاون الوثيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتطرف العنيف، مؤكدين دعمهما للمبادرات الدولية في هذا المجال، بما فيها الدور الذي يضطلع به المغرب داخل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وفي مجموعة العمل الإفريقية التابعة للتحالف الدولي ضد “داعش”. كما أبرز الجانبان أهمية التعاون في مجال الأمن السيبراني وتعزيز القدرات الإفريقية في مواجهة التهديدات المتصاعدة بالساحل.

أما على صعيد القضايا الإقليمية والدولية، فقد أكد الجانبان التزامهما بالعمل المشترك من أجل السلم والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وتجديد دعمهما لوحدة ليبيا وسيادتها، إضافة إلى التأكيد على أهمية حل الدولتين في الشرق الأوسط. كما بحث الطرفان الفرص المتاحة لتعميق التعاون في قضايا المناخ والطاقة الخضراء، لاسيما مشروع الهيدروجين الأخضر الذي يشكل أحد أهم محاور الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبرلين.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق