كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أنه يتم إغلاق حوالي 230 مسجداً بشكل سنوي بعد مرور لجان مراقبة حالات البنايات (هشاشة البنايات)، مشيراً إلى أنه لا يزال اليوم 1450 مسجدا مغلقاً بمختلق جهات المملكة يتطلب تأهيلها حوالي ملياري درهم.
وسجل التوفيق، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الوزارة اتخذت منذ انطلاق برامج تأهيل المساجد المغلقة سنة 2010 ما يلزم من إجراءات لتأهيل المساجد، مبرزاً أنه تم تأهيل 2069 مسجداً بغلاف مالي قدره 3.61 مليارات درهم، منها 1470 مسجدا بالعالم القروي.
مئات المساجد المغلقة
وتابع التوفيق أنه يوجد في طور التأهيل حالياً 553 مسجداً بتكلفة تناهز 1.16 مليار درهم منها 419 مسجدا بالعالم القروي، مواصلا أنه يوجد في طور الدراسة والتراخيص 176 مسجدا بكلفة تناهز 193 مليون درهم منها 149 مسجدا بالعالم القروي.
وأشار الوزير عينه إلى أنه بالرغم من المجهودات التي تقوم بها الوزارة في هذا المجال إلا أنه لا يزال اليوم 1450 مسجدا مغلقاً، لافتاً إلى أن تأهيل هذه المساجد يتطلب حوالي ملياري درهم نتيجة إغلاق حوالي 230 مسجد سنوياً تسفر عنها عملية مراقبة حالات بنايات المساجد التي يشرف عليها الولاة والعمال.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير ذاته أن المساجد الموجودة في المناطق التي تأثرت بزلزال الحوز انضافت إلى قائمة المساجد التي تغلق بشكل سنوي نتيجة جودتها الضعيفة، مشددا على أن تأهيل مساجد الحوز له أولوية بحكم أننا ملتزمون بإنهائه في سنة 2026.
واسترسل التوفيق قائلا إن “وجود مساجد مغلقة مؤلمة بالنسبة لنا”، مستدركا أن الوزارة تتعامل وفق منهج في عملية تأهيل المساجد المغلقة من خلال إعطاء الأسبقية للمساجد الموجودة في مناطق لا تتوفر على مساجد أخرى لتعويضها.
عقارات الأوقاف
وفي موضوع توظيف عقارات الأوقاف في المشاريع التنموية، أورد التوفيق أن “وزارة تعمل على إبرام شراكات متعددة مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص وعلى غرار مشروع إعادة إيواء الدور الآيلة للسقوط بمدينة وجدة على عقار وقفي بمساحة 72 ألف متر مربع إلى جانب مشروع إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بالفحص أنجرة على عقار وقفي مساحته 58 ألف متر مربع وسوق لتجار منطقة بجماعة كزناية على 12 ألف متر مربع وغيرها من المشاريع”.
وأضاف المسؤول الحكومي عينه أن “مجموع المساحات الوقفية الموضوعة رهن الإِشارة لإنجاز أوراش اجتماعية ما بين 2008 و2024 حوالي 1750 هكتاراً، ما يؤكد انخراط الوزارة في دعم المجالات الدينية والاجتماعية عبر مختلف جهات المملكة”.
الرقي بالتعليم العتيق
وبخصوص التعليم العتيق، أورد الوزير ذاته أنه “منذ صدور القانون 13.01 ارتفع عدد المدارس العتيقة من 114 إلى 275 مدرسة في الموسم الحالي”، مشيراً إلى أن “ميزانية التعليم العتيق عرفت نمواً من 3 ملايين درهم سنة 2004 إلى 332 مليون درهم سنة 2025”.
وأوضح الوزير ذاته أنه “على مستوى التأطير فقد حسنت الوزارة الظروف الاجتماعية للمتمرسين والعاملين ورفعت المنح والمكافآت ووحدت البرامج والمناهج الدراسية وأطلقت برامج التكوين المستمر واعتمدت نظاما وطنيا للتقييم والامتحانات، مسجلاً أن الوزارة اعتمدت استراتيجية لتقوية هذا النوع من التعليم من خلال تعزيز هوية التعليم العتيق وترسيخ مركزية القرآن الكريم وتنظيم الولوج للمنظومة وتحسين جودة التأطير.
صون التراث الإسلامي
وجواباً على سؤال حول جهود الوزارة في إحياء التراث الإسلامي، قال الوزير ذاته إنه يتم ذلك من خلال نشر الكتب والدراسات وتحقيق المخطوطات”، مشيراً إلى أنه “خلال خلال الفترة ما بين 2020 و2023 قامت الوزارة بإصدار 29 مؤلفاً اختارتها اللجنة العلمية الاستشارية”.
وأوضح الوزير ذاته أنه في إطار تعزيز البحث العلمي والاعتراف بالمشتغلين على التراث الدراسات الإسلامية، تنظم الوزارة جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية.
وشدد التوفيق على أن الوزارة تراعي ضرورة مراعاة التحولات الرقمية في صيانة التراث الإسلامي، مبرزاً أنه تم إعداد منصة رقمية لاستقبال البحوث العلمية وإحداث المكتبة الإلكترونية مع تطوير منظومة رقمية لفهرسة الخزانات الحبسية.
