ما يزال حزب التقدم والاشتراكية يحاول تعبئة الأحزاب اليسارية “المناضلة”، وفق تعبير “زعيم الرفاق”، نبيل بنعبدالله، من أجل إنجاح مبادرة توحيد اليسار في ترشيحات انتخابات 2026، حيث أكد قائد حزب “الكتاب” أنه “ينتظر رد مسؤولي حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بخصوص استعدادهم للاتخراط في هذه المبادرة بعدما رحب بها حزب الاشتراكي الموحد”.
ومنذ إطلاق وزارة الداخلية مشاورات مراجعة القوانين الانتخابية مع الأحزاب السياسية، قبل أشهر، بادر حزب التقدم والاشتراكية إلى دعوة الأحزاب اليسارية من أجل تقديم مترشحين موحدين في مختلف الدوائر الانتخابية، إلا أن صدى المبادرة ظل غير مسموع في المشهد السياسي المغربي.
وقال بنعبدالله إنه “ما زلنا ننتظر تفاعل الأطراف المعنية بالعرض الذي تقدمنا به بخصوص توحيد ترشح مكونات اليسار الديمقراطي في انتخابات 2026، وخصوصاً حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي”، مشيراً إلى أنه “لحدود اللحظة، فإن حزب الاشتراكي الموحد هو الوحيد الذي عبر عن استعداده للانخراط في هذه المبادرة السياسية”.
وأوضح بنعبدالله، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “لم نتوصل إلى حدود الساعة برد على هذا العرض السياسي من طرف حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي”، لافتاً إلى أنه “عرضنا عليهم (الفيدرالية) العمل بشكل مشترك في انتخابات 2026 انطلاقاً من تشخيص للأوضاع السياسية والمجتمعية”.
وسجل السياسي اليساري ذاته أن “فكرة توحيد الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026 لا يعني تغطية جميع الدوائر الانتخابية”، مستدركا أن “هذا العرض يعني الترشح المشترك، ولو بشكل جزئي في بعض الدوائر الانتخابية فقط”.
وأضاف زعيم حزب “الكتاب” أن “حزب الاشتراكي الموحد عبر عن استعداده لمناقشة الفكرة في حين لم نتوصل بأي رد من طرف فيدرالية اليسار الديمقراطي”.
وبخصوص المستجدات الانتخابية، أورد السياسي ذاته أن “القوانين الانتخابية بشكلها الحالي لن تشكل أي تشويش على هذه المبادرة إن وجدت طريقها إلى الوجود”، مسجلاً أن “مبادرة توحيد أحزاب اليسار الديمقراطي في الترشيحات الخاصة بانتخابات 2026 هي مبادرة سياسية بالدرجة الأولى ولا يمكن أن تشكل القوانين الانتخابية الجديدة عاجزاً أمامها”.
وتابع بنعبدالله أن “المبادرة اليوم تحتاج إلى إرادة سياسية”، لافتاً إلى أن “الأوضاع السياسية اليوم تُلِّح علينا التوجه بقوة إلى المستقبل وتوجيه خطاب الأمل والإصلاح خصوصاً بالنسبة للناخبين، وللشباب على وجه الخصوص”.
وفي هذا الصدد، أوضح السياسي عينه أنه “لا يوجد أي مكون سياسي اليوم قادر على قيادة الإصلاح السياسي وتقديم البديل سوى ما تبقى من اليسار المناضل”، موضحاً أنه “نتعامل بحسن النية مع جميع الأطياف السياسية اليسارية في ما يتعلق بهذه المبادرة وإنجاحها لا يمكن أن يتم إلا بشكل تدريجي”.
وشدد المسؤول السياسي عينه على أن “حزب التقدم والاشتراكية عازم على أن يواصل التعبئة من أجل إنجاح هذه المبادرة وأن نلح من أجل أن نظل رافعين رهان تشكيل البديل السياسي عن الأحزاب التي تدبر الشأن العام في هذه الولاية الحكومية وبلورة رد فعل يساري مشترك”.
