زنقة 20 ا الرباط
أكدت رئيس الحكومة، أخنوش، على أهمية المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة باعتبارها قلب النسيج الاقتصادي الوطني ورافعة رئيسية لخلق فرص الشغل، مشيرة إلى أن هذه الفئة تمثل أكثر من 90% من النسيج المقاولاتي بالمملكة وتلعب دورًا حيويًا في دعم التشغيل، خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة.
وأبرزت رئيس الحكومة في جلسة مسائلة رئيس الحكومة اليوم بمجلس النواب، أن هذه المقاولات تعزز الابتكار وتخلق القيمة المضافة المحلية، وتسهم في تقليص الفوارق المجالية بفضل تواجدها في المناطق القروية والأقل تنمية، ما يجعلها أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والترابية.
وجاء الاهتمام الحكومي، يضيف رئيس الحكومة، في إطار الإصلاحات التي عرفتها منظومة الصفقات العمومية، حيث تم تخصيص نسبة 30% من مبالغ الصفقات المبرمجة لصالح هذه المقاولات. كما تم إطلاق نظام دعم جديد موجه للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، بما يتماشى مع مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، لتعزيز البعد الترابي للاستثمار وتكريس حكامته الجهوية.
وأشار أخنوش أن الحكومة اعتمدت ثلاث منح للاستثمار تصل نسبتها الإجمالية إلى 30% من الاستثمار القابل للدعم، تشمل منحة خاصة بخلق مناصب شغل لتعزيز التشغيل داخل هذه المقاولات، ومنحة ترابية لتقليص التفاوتات المجالية وتعزيز التنمية المحلية، ومنحة للأنشطة ذات الأولوية بهدف دعم القطاعات الحيوية وتحفيز الإقلاع الاقتصادي.
ولفت إلى أن هذه المنح تمتد على 14 قطاعًا أساسيًا و54 نشاطًا فرعيًا في مختلف جهات المملكة، بما يتوافق مع خارطة الطريق الجديدة للتشغيل التي خصصت لها الحكومة غلافًا سنويًا قدره 12 مليار درهم.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة نظمت قوافل تعريفية بالنظام الجديد، شملت حتى نهاية نونبر 2025 31 إقليما وعمالة من أصل 75، مما أتاح تعبئة عدد كبير من المقاولين وحاملي المشاريع والفاعلين الاقتصاديين المحليين.
وأفاد رئيس الحكومة بأن البوابة الوطنية لنظام الدعم الجديد CRI-Invest استقبلت 63 ملفًا استثماريًا، بحجم استثماري إجمالي يقارب 880 مليون درهم، قادرة على إحداث حوالي 2.200 منصب شغل مباشر، موزعة على مختلف جهات المملكة.
ونوه أخنوش بـ شركاء الحكومة المؤسساتيين، وعلى رأسهم القطاع البنكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لدورهم في تمويل ومواكبة المقاولات الصغيرة جدًا ضمن هذه الدينامية الحكومية.

