زنقة 20 | الرباط
في تقرير عن السنة المالية 2024، رفعه إلى جلالة الملك محمد السادس، أكد والي بنك المغرب، أن الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير كشف عن تباطؤ النمو الديمغرافي متراجعا من %1,38 ما بين 1994 و 2004 إلى 1.25% في الفترة الممتدة من 2004 إلى 2014 وإلى %0.85% خلال العقد الأخير.
ويعزى هذا التراجع وفق والي بنك المغرب بشكل رئيسي إلى انخفاض الخصوبة، التي تدنى مؤشرها التركيبي من 2.5 في 2004 إلى 2.2 في 2014 وإلى 1.97 في 2024، وهو مستوى أقل من عتبة تعويض الأجيال (2,1 طفلالكل امرأة).
وأدى هذا التباطؤ وفق التقرير السنوي، إلى تغير هام في هرم الأعمار مع تسارع شيخوخة السكان هكذا تراجعت حصة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من 31% في 2004 إلى 26.5% في 2024، وانتقلت نسبة البالغين 60 سنة فما فوق خلال نفس الفترة من 8% إلى 13.8%، وهو تطور لا يخلو من انعكاسات على استدامة أنظمة التقاعد ويبرز الطابع الاستعجالي لإتمام إصلاحها.
ويورد التقرير أنه خلال نفس الفترة، انتقل عدد السكان في سن النشاط (15) سنة فما فوق من 20.6 مليون نسمة في عام 2004 إلى 24.3 مليون في 2014، وإلى 27.1 مليون في 2024 مسجلا ارتفاعات سنوية متوسطة بلغت على التوالي 367,8 ألف شخص و 276.6 ألفا.
وبالنظر إلى عدد مناصب الشغل التي يحدثها الاقتصاد الوطني 6 آلاف منصب في المتوسط السنوي منذ سنة (2015) يُبرز هذا التطور أن العجز في خلق مناصب الشغل لا يزال كبيرا، وإن كان في انخفاض وفق التقرير.
و اشار إلى أن تسارع التحول الديمغرافي رافقه استمرار التمدن، حيث أصبحت المدن تأوي 62.8% من ساكنة البلاد، عوض %60,4 في سنة 2014 و 55.1% في عام 2004، إلى جانب تحسن الرأسمال البشري، حيث ارتفعت المدة المتوسطة للتمدرس المدى البالغين 25 سنة فما فوق من 4.4 سنوات إلى 6.3 سنوات، في حين انخفض معدل الأمية إلى 24.8% في سنة 2024 مقابل 32.2% في سنة 2014، مع تسجيل تقدم ملحوظ في الوسط القروي وبين صفوف النساء.
