زنقة 20 ا متابعة
يعد الزيتون من بين أهم المنتوجات الفلاحية بإقليم الفقيه بن صالح، حيث يشكل مصدر الدخل الرئيسي لعدد كبير من الفلاحين، ومحوراً أساسياً لاستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
ويعتبر موسم جني الزيتون محطة حاسمة بالنسبة لهؤلاء، إذ يوفر الموارد المالية الضرورية لتغطية تكاليف الموسم الفلاحي الموالي، فضلاً عن تلبية الحاجيات اليومية للأسر القروية.
غير أن الموسم الحالي عرف صعوبات كبيرة على مستوى تسويق الزيتون، ما انعكس سلباً على مداخيل الفلاحين، ووضع عدداً من الأسر في وضعية هشاشة اقتصادية مقلقة. وأمام ضعف الطلب وتقلب الأسعار، وجد العديد من المنتجين أنفسهم عاجزين عن تصريف محصولهم بالشكل الذي يضمن لهم الحد الأدنى من الربح، رغم المجهودات الكبيرة التي يبذلونها طيلة السنة.
هذه الوضعية لا تقتصر آثارها على الموسم الحالي فحسب، بل تهدد أيضا قدرة الفلاحين على الاستثمار في تحسين الإنتاج خلال المواسم المقبلة، سواء من حيث صيانة الضيعات أو اقتناء المدخلات الفلاحية الضرورية، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع على مستوى الإقليم.
وفي هذا السياق، طرحت تساؤلات حول التدابير التي يمكن لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات اعتمادها للتخفيف من حدة صعوبات التسويق وتقلب الأسعار، وحماية الفلاحين من انعكاساتها السلبية، خاصة في الأقاليم التي يعتمد اقتصادها المحلي بشكل كبير على سلاسل إنتاج معينة، من بينها الزيتون.
ودعت مطالب موجهة إلى الوزارة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتسهيل تسويق منتوج الزيتون بإقليم الفقيه بن صالح، سواء عبر دعم قنوات التسويق، أو تشجيع التخزين والتحويل، أو تعزيز دور التعاونيات الفلاحية، بما يضمن تمكين الفلاحين من الاستفادة الكاملة من منتوجهم، وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل الوسط القروي.
ويأمل الفلاحون أن تفضي هذه المطالب إلى حلول ملموسة على أرض الواقع، تساهم في إنصاف المنتجين الصغار والمتوسطين، وتعزز صمودهم في مواجهة التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع الفلاحي.
