ترقيم القطيع الوطني يكتمل وكلفة العملية تدخل دائرة التساؤل

admin9 يناير 2026آخر تحديث :
ترقيم القطيع الوطني يكتمل وكلفة العملية تدخل دائرة التساؤل


زنقة 20 ا الرباط

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن استكمال عملية ترقيم القطيع الوطني إلى غاية 31 دجنبر 2025، في خطوة وصفتها بالمحورية لإعادة تنظيم قطاع تربية الماشية وضبط آليات الدعم العمومي الموجهة للكسابة.

ووفق المعطيات الرسمية، فقد شملت العملية حوالي 32,3 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار، ما مكّن من إرساء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة، يفترض أن تشكل المرجع الوحيد لتحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر.

الوزارة، ومن خلالها الوزير الوصي احمد البواري على القطاع، ركزت في تواصلها العمومي على حجم القطيع الذي تم ترقيمه، معتبرة ذلك مؤشرا على نجاح العملية ونجاعتها في تأطير القطاع وضمان عدالة توزيع الدعم.

غير أن هذا الإعلان، ورغم أهميته التقنية، يثير تساؤلات مشروعة حول جانب أساسي ظل غائبا عن الخطاب الرسمي، ويتعلق الأمر بالكلفة المالية الحقيقية التي استلزمتها عملية الترقيم.

ففي الوقت الذي ترفع فيه شعارات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لم تكشف الوزارة عن حجم الاعتمادات المالية التي رصدت لهذه العملية الوطنية الواسعة، ولا عن تفاصيل الصفقات العمومية المرتبطة بها، سواء تلك المتعلقة باقتناء وسائل الترقيم، أو تعبئة الموارد البشرية، أو الجوانب اللوجستيكية والتقنية المواكبة.

ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن الاكتفاء بالإعلان عن عدد الرؤوس المرقمة لا يرقى إلى مستوى الشفافية الكاملة، ما دام الرأي العام، والكسابة على وجه الخصوص، من حقهم الاطلاع على الكلفة الإجمالية للعملية، ومقارنتها بالأهداف المعلنة والنتائج المحققة على أرض الواقع.

كما يطرح هذا الغموض علامات استفهام حول مدى نجاعة صرف المال العام، خاصة في قطاع يستفيد من دعم عمومي ضخم ويعد من ركائز الأمن الغذائي الوطني.

ويؤكد مهنيون أن نجاح أي إصلاح بنيوي لا يقاس فقط بالأرقام التقنية، بل أيضا بوضوح المعطيات المالية المرتبطة به، معتبرين أن الإعلان عن كلفة الترقيم سيكون خطوة أساسية لتعزيز الثقة بين الإدارة والفاعلين، وترسيخ مبدأ الشفافية الذي بات مطلبا مجتمعيا ملحا.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق