في ما بدا وكأنه نقطة النهاية للمشروع الإماراتي لإعادة إحياة جمهورية اليمن الجنوبية، على حدود جارتها المملكة العربية السعودية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، مع إلغاء جميع مكاتبه داخل البلاد وخارجها، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب بالعاصمة السعودية الرياض.
وجاء هذا الإعلان في بيان مصوَّر بثته القناة اليمنية الحكومية، تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس، قبل حله، أحمد سعيد بن بريك، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”في ما بدا وكأنه نقطة النهاية للمشروع الإماراتي لإعادة إحياء جمهورية اليمن الجنوبية، على حدود جارتها المملكة العربية السعودية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، مع إلغاء جميع مكاتبه داخل البلاد وخارجها، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب بالعاصمة السعودية الرياض.
وجاء هذا الإعلان في بيان مصوَّر بثته القناة اليمنية الحكومية، تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس، قبل حله، أحمد سعيد بن بريك، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، والذي أتى بعد نحو يومين على اختفاء رئيسه السابق، عيدروس الزبيدي، الذي يُعتقد أنه توجه إلى الإمارات بعد إعلان نفسه “رئيسا لجمهورية الجنوب العربي”.
وقال بن بريك “نعلن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وحل كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة”، في إشارة إلى السعودية.
وأوضح المتحدث أن هذا القرار جاء على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وذلك في إطار الاستعداد للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي دعت المملكة العربية السعودية إلى عقده بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية.
وكانت الرياض قد وجهت، في 3 يناير الجاري، دعوة رسمية إلى جميع الأطراف الجنوبية للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بعد 4 أيام فقط من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية الانسحاب من اليمن استجابة للمهلة السعودية المحددة في 24 ساعة.
وفي بيان رسمي لاحق، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن قرار الحل يأتي “حرصا على التوافق والوحدة بين المكونات الجنوبية، وتهيئة أجواء حوار شامل ينتج رؤية موحدة لمعالجة القضية الجنوبية سلميا، بما يحقق الاستقرار والتنمية وينهي حالة الانقسام”.
وفي ما بدا وكأنه محاولة لإنهاء غضب الرياض، أشاد البيان بدور المملكة العربية السعودية في استضافة المؤتمر، معتبرا إياه “فرصة حقيقية لبلورة تصور سياسي متكامل”، ودعت الوثيقة كافة القيادات الجنوبية إلى المشاركة الجادة في هذا المسار بعيدا عن الإقصاء””.
ونفى المجلس، في السياق ذاته، مسؤوليته عن العمليات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، والتي قال إنها “ألحقت أضرارا بالقضية الجنوبية”، في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب توترات متصاعدة منذ دجنبر الماضي، عقب تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي في المحافظتين، شملت السيطرة على مناطق ذات أهمية نفطية، ما أدى إلى خلافات حادة مع مجلس القيادة الرئاسي.
وتزامنت هذه التطورات مع إجراءات تصعيدية، إذ جرى الإعلان، في 7 يناير الجاري، عن إقالة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، على خلفية اتهامات بـ”الخيانة العظمى”، بالتوازي مع شن ضربات جوية في مناطق بالضالع وذلوب، وفرض حالة طوارئ أمنية في عدن، إضافة إلى إيقاف الرحلات الجوية.
وفي 30 دجنبر 2025، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا أعربت فيه عن أسفها لما وصفته بقيام الإمارات بالضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها إلى تنفيذ عمليات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، مطالبة أبو ظبي بالاستجابة لطلب الحكومة اليمنية بخروج قواتها العسكرية خلال مهلة محددة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن.
وأوردت السعودية أن ما أقدمت عليه الإمارات يعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة، وللأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة، واصفة الخطوات الإماراتية بأنها “بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره”.
وشددت الرياض على “أهمية استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال أربعة وعشرين ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن”.
بعدها بساعات أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بيانا جاء فيه “نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين”، موردة أن هذا الإجراء “يأتي في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة”.
