المختصون الاجتماعيون يرفضون الإقحام العشوائي بمهام الصحة المدرسية

admin9 يناير 2026آخر تحديث :
المختصون الاجتماعيون يرفضون الإقحام العشوائي بمهام الصحة المدرسية


أعلنت السكرتارية الوطنية للمختصين الاجتماعيين، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد للطريقة المتسارعة والملتبسة التي تدبر بها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديميات الجهوية تنزيل مقتضيات “البرنامج 12” المتعلق بالصحة المدرسية.

وأكدت السكرتارية، في بيان لها، توصلت به جريدة “مدار21″، أن هذا الإقحام يتم عبر تكليف المختصين الاجتماعيين بمهام تندرج ضمن الصحة المدرسية، دون توفر الحد الأدنى من شروط الحماية القانونية والكرامة المهنية، ودون توضيح دقيق لطبيعة هذه المهام وحدودها.

ومن موقع مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن المدرسة العمومية وعن كرامة نسائها ورجالها، سجلت السكرتارية الوطنية رفضها لما وصفته بـ“المراسلات الفوقية” التي تدعو المختصين الاجتماعيين إلى الانخراط في هذا الورش دون توضيح الآليات، معلنة للرأي العام التعليمي والوطني موقفها من هذه الخطوة.

وفي هذا الإطار، شددت السكرتارية على استنكارها لعدم فتح مباراة لتوظيف المختصين الاجتماعيين، واعتبرت هذا “الإقصاء” متناقضًا بشكل صارخ مع شعارات محاربة الهدر المدرسي والعنف بالوسط المدرسي، في ظل الحاجة الملحة والخصاص المهول الذي تعرفه المؤسسات التعليمية من هذه الأطر.

كما نبه البيان إلى أن تحميل المختصين الاجتماعيين مسؤوليات ذات طابع صحي قد يشكل “تلاعبًا مكشوفًا” من طرف الدولة للتنصل من التزاماتها في توفير أطر طبية وتمريضية متخصصة تشرف على زيارة المؤسسات التعليمية، ومحاولة بئيسة لسد الخصاص المهول في مجال الصحة المدرسية عبر حلول ترقيعية.

وحذرت السكرتارية الوطنية من مخاطر الانزلاق نحو إفراغ سياسة تقوية الخدمات الاجتماعية والهروب نحو منطق “الخوصصة المقنّعة”، ومن تبعات إسناد تدبير صحة أبناء المغاربة لشركات التأمين الخاصة، بما يكرس منطق السلعة وتخلي الدولة عن أدوارها الاجتماعية.

وأكدت السكرتارية أن انخراط المختصين الاجتماعيين في هذا البرنامج يبقى مشروطًا بالاستجابة الفورية لجملة من النقاط التي اعتبرتها خطوطًا حمراء لا تقبل التفاوض، وعلى رأسها التأكيد على الطابع التطوعي والاختياري للمشاركة في البرنامج، ورفض أي صيغة للإلزام أو التكليف القسري، مع الوضوح التام في ما يتعلق بالتعويضات المالية ورفض سياسة “الوعود المؤجلة”.

وطالب البيان بضمان تناسب التعويضات مع حجم المسؤولية وجسامة المهام، مع مراعاة متغيرات التنقل في المجالين القروي والحضري، وتوفير تأمين مهني فعلي يغطي المختص الاجتماعي ضد كل الأخطار المحتملة أثناء مزاولة هذه المهام.

كما دعت السكرتارية إلى عدم إفراغ المهام الأصلية للمختص الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية خلال فترة الاشتغال في البرنامج، حفاظًا على جودة الأداء، مع توفير تكوينات تطبيقية حقيقية، وتمكين المختص من آليات التدخل السليم، والكشف عن البروتوكول التقني الدقيق المرتبط بعدد المؤسسات وأعداد التلاميذ ووسائل النقل والحيز الزمني.

وختمت السكرتارية الوطنية بيانها بدعوة كافة المختصات والمختصين الاجتماعيين إلى اليقظة والحذر من الانجرار وراء المهام التي من شأنها تمييع الإطار وطمس هويته التخصصية، مؤكدة أن دورهم المحوري يكمن في التدخل الاجتماعي والنفسي، وليس في سد الثغرات الإدارية، مع إعلان الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعًا عن الكرامة المهنية وعن المدرسة العمومية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق