مواجهة نيجيريا اختبار ذهني حاسم وديـاز رد الاعتبار

admin14 يناير 2026آخر تحديث :
مواجهة نيجيريا اختبار ذهني حاسم وديـاز رد الاعتبار


أكد المحلل والإعلامي الرياضي خالد ياسين أن المنتخب المغربي يملك كل المقومات التي تخوله بلوغ المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يبقى رهينًا بجملة من الشروط التقنية والذهنية، في مقدمتها الحفاظ على النسق نفسه الذي ظهر به الفريق خلال المواجهة السابقة أمام الكاميرون، سواء من حيث الروح القتالية أو الانضباط التكتيكي، خاصة في الشوط الأول الذي قدّم فيه اللاعبون مستوى عاليًا من الأداء الجماعي والفعالية.

وأوضح ياسين، في تصريح مصور خص به جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المنتخب المغربي مطالب باللعب باللمسة الواحدة والاعتماد على تمرير دقيق وسريع، مع نسق يجعل المنتخب النيجيري في وضع ارتباك مماثل لما عاشه المنتخب الكاميروني، غير أن الفارق يظل قائمًا بحكم أن نيجيريا أبانت عن قوة كبيرة خلال المباريات السابقة، سواء في دور المجموعات أو في مواجهات خروج المغلوب، إذ تمتلك أفضل خط هجوم في البطولة، ما يفرض التعامل مع المباراة بذكاء شديد وعدم استنزاف جميع الأوراق منذ البداية.

وأشار المتحدث إلى أهمية تدبير فترات القوة والضعف داخل المباراة، بحيث يكون المنتخب المغربي متفوقًا حينما تكون له الأفضلية، وقادرًا على الصمود حين تمر لحظات سلبية يكون فيها الاستحواذ للخصم، معتبرًا أن التغييرات ستلعب دورًا حاسمًا، إلى جانب التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق، وعلى رأسها الكرات الثابتة التي أثبتت نجاعتها في المباراة الماضية، داعيًا إلى الاشتغال عليها وتنويع الحلول الهجومية بدل الاعتماد على الفرديات فقط، مع ضرورة توفير حلول جماعية متكررة ومتنوعة.

وحذّر خالد ياسين من السقوط في فخ التسرع، مميزًا بين السرعة المطلوبة في الأداء والتمرير، وبين التسرع الذي قد يربك إيقاع اللعب ويؤثر على التركيز، معتبرًا أن هذا الجانب يجب أن يختفي من قاموس المنتخب المغربي، خاصة في حال تقدم المنتخب النيجيري في النتيجة، إذ شدد على ضرورة التحلي بالهدوء وعدم الاندفاع الجنوني وراء تعديل النتيجة، واللعب بنظام وصبر، على اعتبار أن المباراة تمتد لتسعين دقيقة وربما أكثر، وأن التجارب العالمية أثبتت أن الصبر قد يكون مفتاح العودة في الدقائق الأخيرة.

وتوقف المحلل الرياضي عند سيناريو محتمل قد يواجهه المنتخب المغربي، يتمثل في تراجع المنتخب النيجيري إلى الخلف وترك الكرة للمغاربة مع الاعتماد على المرتدات، وهو ما يتطلب بناء اللعب بهدوء وتنظيم، مع الحفاظ على اليقظة الدفاعية وعدم ترك المساحات، خصوصًا في ظل السرعة التي يتميز بها لاعبون مثل أوسيمين ولوكمان وأديمولا لوكمان، والتي قد تكون قاتلة في حال سوء التمركز.

وبخصوص إبراهيم دياز، وجوابا عن سؤال تدور رحله حول إنكانية اعتباره “مفاجأة” البطولة، قال إن الأمر وارد بالنظر إلى أنه يشارك في أول بطولة قارية له بعد تغيير جنسيته الرياضية من الإسبانية إلى المغربية، ليجد نفسه في أقوى مسابقة إفريقية، في حين أن أسماء أخرى تبقى معروفة على الساحة مثل أوسيمين ولوكمان ومحمد صلاح وأشرف حكيمي وساديو ماني، وهم لاعبون راكموا تجربة كبيرة على المستوى القاري.

واعتبر ياسين أن حداثة تجربة إبراهيم دياز الإفريقية قد تجعل منه مفاجأة من حيث المشاركة، لكن على المستوى الكروي لا يرى أن تسجيله خمسة أهداف يشكل مفاجأة حقيقية، بالنظر إلى ما قيل عن مستواه قبل انطلاق البطولة، مؤكدًا أن اللاعب يسعى إلى رد الاعتبار لنفسه وإثبات قدرته على التألق في الملاعب الإفريقية، رغم صعوبة مقارعة مدافعين معروفين بقوتهم البدنية، مشيرًا إلى أن فنياته قد ترفع من رصيده وتجعله نجم البطولة أو مفاجأتها في حال تسجيله في مباراة نيجيريا والمساهمة في تأهل المنتخب المغربي إلى النهائي.

وختم خالد ياسين تحليله بالتأكيد على أن سيناريو التتويج يبقى ممكنًا، خاصة إذا كان لإبراهيم دياز دور حاسم في المشوار، بما قد يسمح له بأن يكون من بين الأسماء التي تهدي المغرب لقبه الإفريقي الثاني على المستوى القاري، في حال نجح المنتخب في المرور من محطة نيجيريا الصعبة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق