تدرس ألمانيا إدماجا تدريجيا للمركبات ذاتية القيادة ضمن منظومة النقل العمومي في أفق سنة 2045، وذلك وفق دراسة نشرتها DB Regio، الفرع المكلف بالنقل الجهوي التابع للشركة الوطنية للسكك الحديدية “دويتشه بان”.
وأبرزت الدراسة، التي تم إعدادها تحت عنوان “القيادة الذاتية، مفتاح تنقل الغد”، الإمكانات التي تتيحها الحافلات ذاتية القيادة لتحسين جودة خدمات النقل العمومي، لاسيما من خلال تقليص أزمنة الانتظار، والحد من الازدحام المروري، وتحسين الربط بالخدمات في المناطق القروية.
واعتمدت هذه الدراسة، التي أنجزت بتعاون مع عدد من الشركاء التكنولوجيين من القطاعين العام والخاص، على سيناريوهات استشرافية مختلفة في أفق 2045، مع تحليل آثار تعميم القيادة الذاتية على نطاق واسع في وسائل النقل الجماعي.
وحسب السيناريوهات المعتمدة، فإن من شأن التعميم الواسع للحافلات والحافلات المكوكية ذاتية القيادة تقليص أزمنة الانتظار بما يصل إلى 50 في المائة في المناطق القروية، وخفض الضغط على حركة السير بنسبة 11 في المائة داخل المدن الكبرى والمتروبولات.
غير أن الدراسة تشير، في المقابل، إلى أن جعل العرض الحالي للحافلات أوتوماتيكيا أو اللجوء إلى سيارات الأجرة الآلية (روبو-تاكسي) التي يشغلها فاعلون خواص لن يحقق سوى تحسينات محدودة، لا سيما في المدن الكبرىحيث قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع حركة السير بما يصل إلى 40 في المائة، دون تحسين ملموس في عرض التنقل بالمناطق القروية.
وفي السيناريو الذي اعتبر الأكثر نجاعة، ستضطلع الحافلات المكوكية ذاتية القيادة بدور محوري، سواء من خلال تأمين النقل المباشر للمستعملين، أو عبر ربطهم بمحطات القطار وخطوط حافلات محسنة.
