قانون المحاماة يُكافِئ السماسرة ويشجع الفساد بـ”العلالي”

admin16 يناير 2026آخر تحديث :
قانون المحاماة يُكافِئ السماسرة ويشجع الفساد بـ”العلالي”


هاجم نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز رويبح، مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة 06/22، متهماً مُعديه على أنهم يشجعون الفساد في المهنة بـ”العلالي” ويكافئون المحامين المتورطين في السمسرة بعقوبات مخففة لا تتجاوز سنة إيقاف أو غرامة.

وجوابا على من يدافع عن المشروع قانون الحالي لتنظيم المهنة بالقول إنه “جاء كرد فعل على فساد المحاماة”، قال رويبح، في ندوة نظمها قطاع المحامين بحزب التقدم والاشتراكية حول “أي مستقبل لمهنة المحاماة في ظل مشروع قانون 23 ـ 66″، إنه لا ننكر وجود اختلالات في المهنة وممارسيها ونعترف به على الرغم من أنه ليس بالكم الذي تم تصويره، مستدركا أن “السؤال الحقيقي هو: من يشجع الفساد في المحاماة ومن يتحالف معه؟”.

وفي هذا الصدد، أضاف المحامي عينه “حتى وإن سلمنا بهذا الطرح بأن مشروع القانون الحالي هو جواب على واقع الفساد في المهنة، فهل التشريع يكون للانتقام أم للإصلاح؟”، مبرزاً أن “مشروع القانون الحالي يشجع على الفساد بـ’العلالي’ وبالنص الواضح”.

وأضاف المتحدث ذاته أن ظهير 1993 وقانون 2008 المنظمين لمهنة المحاماة بقدر ما حافظا على استقلالية وحصانة المهنة بقدر ما رتَّبا جزاءً صارما لمحاربة السمسرة والفساد في مهنة المحاماة، مبرزاً أن المشروع الحالي “إذا كان فعلا يروم محاربة الممارسات الفاسدة في المهنة، فلماذا كل هذا “التسيب” والضبط المهني والمس بالتنظيم الذاتي؟”

وفي هذا الصدد، أشار المتحدث ذاته إلى أن المشروع الجديد قلص من العقوبات المقررة في حق المحامين وكأن المشرع يقول للمحامي “سير فسد وشارك في الفساد ولك في أقصى تقدير سنة أو غرامة فقط”، مشددا على أن “كل هذا يجعلنا نتساءل: هل معد المشروع يتعاطف مع الفساد؟ ألا يشجع هذا النص الفساد ويستبيح المهنة؟”.

وتابع رويبح أن النص القانوني الجديد المنظم للمحاماة يخفف العقوبات على المتورطين في الفساد ويكافئ المتورطين في السمسرة بغرامات، وحتى من عوقب بسنة يمكن له أن يعود للممارسة المهنة بعد انتهاء العقوبة.

وسجل المحامي بهيئة الرباط أن “مشروع قانون بهذا الشكل وبهذه الصيغة يحمل في ثناياه أهدافا غير الإصلاح والتحديث أو التخليق”، مشيراً إلى أن “ما يقوم به المحامون اليوم من مواجهة لهذا المشروع قانون هو من محض إراداتنا وقناعاتنا”.

وتساءل نقيب هيئة المحامين بالرباط: “هل كنا فعلاً في حاجة إلى مشروع قانون جديد يغير وجه مهنة المحاماة؟”، مسجلاً أن “الجواب يتضمن عنصرين؛ الأول هو طبيعة المهنة الحرة المستقلة والثاني هو جوهر المهنة الذي له علاقة بالعدل والعدالة، ما يجعلها مهنة بميزة عن باقي المهن”.

وشدد رويبح على أنه من الصعب تغيير المهنة بشكل جذري وتكاد تكون مهمة مستحيلة، مبرزاً أن “نصوصاً ومقتضيات في مشروع القانون تضرب في العمق وتصيبها في مقتل ولا تبتغي أي إصلاح أو تحديث”.

ووصف نقيب المحامين بالرباط مشروع قانون تنظيم المهنة بأنه “رجعي ونكوصي وبعيد عن المكتسبات التي راكمها المغرب في تنظيم مهنة المحاماة ومسار الترسانة التشريعية الوطنية المنظمة للمهنة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بعيد حتى على ظهير 1993 الذي حصن استقلالية مهنة المحاماة وحريتها وأعطى تعريفا متقدما لمهنة المحاماة بإرادة الملك الراحل، الحسن الثاني.

وتابع المهني ذاته في تعليقه على مسار تنظيم مهنة المحاماة بالإشارة إلى القانون الصادر في سنة 2008، مؤكدا أنه زاد من المكتسبات للمهنة على هوية المهنة، بحيث أضاف “المحاماة مساعدة في تحقيق العدالة” إلى تعريف المهنة حيث كان الظهير الشريف يصفها بأنها مساعدة للقضاء فقط، ما يؤشر على أن قانون 2008 جاء أكثر تقدما من ظهير 1993.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق