المغرب ودول أخرى أعلنت انضمامها والبعض متحفظ.. مجلس ترامب لـ”السلام” يثير تساؤلات حول مهامه وتأثيره على مستقبل الأمم المتحدة

admin20 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب ودول أخرى أعلنت انضمامها والبعض متحفظ.. مجلس ترامب لـ”السلام” يثير تساؤلات حول مهامه وتأثيره على مستقبل الأمم المتحدة


أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء وقيادته لما سماه “مجلس السلام” موجة واسعة من التساؤلات، في ظل غموض يلف طبيعة مهامه وحدود صلاحياته، وما إذا كان يشكل كيانا موازيا قد ينافس منظمة الأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية.

وجاء الإعلان عن المجلس في سياق حديث ترامب عن الإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، غير أن الوثائق التأسيسية للمجلس، التي وُزعت على الدول المدعوة للانضمام، أظهرت أن دوره قد يتجاوز غزة ليشمل نزاعات دولية أخرى.

وشرعت الولايات المتحدة، يوم أمس الاثنين، في توجيه دعوات رسمية لعدد من الدول للانضمام إلى المجلس، من بينها حلفاء تقليديون لواشنطن مثل كندا وفرنسا وبريطانيا والسعودية والمغرب، إضافة إلى دول أخرى من بينها روسيا وبيلاروسيا.

وفي هذا السياق، أعلن المغرب، أمس انضمامه إلى “مجلس السلام”، عبر بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كشفت فيه أن الملك محمد السادس توصل بدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى هذا الإطار الدولي الجديد، وأن العاهل المغربي أجاب عنها بالإيجاب.

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فقد أثار هذا التوجه الأمريكي بعض التحفظات من أطراف دولية، اعتبرت أن إدارة ترامب تسعى إلى إنشاء هيئة دولية تهيمن عليها الولايات المتحدة، قد تشكل منافسا محتملا للأمم المتحدة، التي سبق لترامب أن اتهمها مرارا بالتحيز والهدر.

ووفق المصدر نفسه، فإنه حسب ميثاق المجلس، الذي تسلمته الحكومات المدعوة، فإن ترامب، بصفته رئيسا للمجلس، سيتمتع بنفوذ واسع وصلاحيات كبيرة، تشمل تعيين أعضاء مجلس تنفيذي ثان، وامتلاك سلطة نقض معتبرة على قرارات المجلس، إضافة إلى حق تعيين خليفته.

وينص الميثاق أيضا على أن العضوية الدائمة في مجلس السلام تتطلب مساهمة مالية تفوق مليار دولار خلال السنة الأولى، ما قد يتيح للمجلس ميزانية ضخمة، في حين تظل كيفية تدبير هذه الموارد ومستوى الرقابة عليها غير واضحة.

ورغم أن فكرة المجلس ارتبطت في بدايتها برؤية ترامب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، إلا أن الوثائق التأسيسية تشير إلى أن مهمته تتمثل في تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات، وليس في غزة فقط، مع الدعوة إلى إنشاء هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية في مجال بناء السلام.

وقد حظي المجلس في مرحلة سابقة بدعم مجلس الأمن الدولي، عبر قرار صيغ بدفع أمريكي في نونبر الماضي، منح هذا الإطار نوعا من الشرعية الدولية، وكلفه بالعمل مع الحكومات لتجنيد قوات حفظ سلام دولية في غزة إلى حين تنفيذ إصلاحات من قبل السلطة الفلسطينية.

وحسب “نيويورك تايمز” فإنه ورغم إشراف المجلس على ملف غزة، تشير المعطيات المتوفرة إلى غياب أي تمثيل فلسطيني داخل “مجلس السلام” أو داخل “المجلس التنفيذي لغزة” المنبثق عنه، وهو ما اعتبره محللون عامل تعقيد إضافي في ظل الانقسام الميداني القائم داخل القطاع.

ويشرف المجلس، حسب المخطط الأمريكي، على عمل مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين المكلفين بتدبير الخدمات العمومية في غزة، وسط تقديرات بأن مهمتهم ستكون بالغة الصعوبة في ظل استمرار سيطرة إسرائيل وحماس على أجزاء مختلفة من القطاع.

وفي مقابل دول أعلنت انضمامها أو أبدت استعدادها لذلك، مثل الأرجنتين وهنغاريا، أبدت دول أخرى تحفظًا واضحا، حيث نقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي رفيع أن باريس لا تعتزم الانضمام حاليا، بسبب ما يثيره ميثاق المجلس من تساؤلات حول احترام دور الأمم المتحدة.

كما أثار تشكيل إحدى اللجان الفرعية للمجلس، والتي تضم تركيا وقطر، ردود فعل غاضبة من إسرائيل، التي انتقدت مشاركة البلدين، رغم دورهما في الوساطة بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق