زنقة 20 | الرباط
يترقب المغاربة بشغف، الانتخابات التشريعية لسنة 2026، في سياق سياسي يتسم بتزايد حدة التنافس بين الأحزاب السياسية، وسط نقاش واسع حول مآلات الخريطة السياسية المقبلة.
وتبرز في مقدمة الأحزاب المتنافسة قوى سياسية وازنة تسعى إلى تصدر المشهد البرلماني، في وقت لا تزال فيه التجربة الحكومية الحالية محل تقييم من طرف فاعلين سياسيين ومراقبين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وقبيل هذا الاستحقاق الانتخابي، يشهد المشهد الحزبي حركية لافتة، تمثلت في تدشين ترحال سياسي مبكر يهم عدد من البرلمانيين والمنتخبين بين الأحزاب، وهي ظاهرة تتجدد مع كل موعد انتخابي، وغالبًا ما ترتبط بعدم نيل التزكية الحزبية أو بحسابات انتخابية شخصية.
و في هذا الصدد، علم موقع Rue20 ، أن عددا من النواب البرلمانيين شرعوا في القفز من مراكب أحزابهم للإلتحاق بأحزاب أخرى قبل حلول الموعد الانتخابي المنتظر ، و ذلك لأسباب متعددة تتعلق أساسا بالتزكيات و فرص النجاح و أيضا المشاركة والحصول على مناصب سياسية في الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون للشأن السياسي أن إبرام تحالفات قبلية بين الأحزاب يبقى أمرًا مستبعدًا، بالنظر إلى طبيعة النظام الحزبي المغربي القائم على التعدد والتقارب في الأحجام الانتخابية، إضافة إلى غياب الثقة المتبادلة بين مكونات المشهد السياسي، ما يجعل كل حزب يفضل خوض غمار الانتخابات بشكل منفرد.
كما تشير تحليلات سياسية إلى أن التجارب السابقة في تقديم مرشحين مشتركين أو تنسيق انتخابي مسبق لم تحقق النتائج المرجوة، وهو ما عزز توجّه الأحزاب نحو تأجيل أي نقاش حول التحالفات إلى ما بعد فرز نتائج الانتخابات، تفاديًا لأي حسابات قد تضر بحظوظها الانتخابية.
ويُجمع مراقبون على أن تشكيل الحكومة المقبلة، كما جرت العادة، سيكون رهينًا بتوازنات ما بعد الاقتراع، حيث من المرجح أن تفرز الانتخابات برلمانًا دون أغلبية مطلقة، ما سيُفضي إلى حكومة ائتلافية تضم عدة أحزاب، في استمرار لنمط سياسي أصبح سمة بارزة في التجربة المغربية.
