الأغلبية تتحفظ على مضامين مشروع قانون العدول وتدعو وهبي للتأني والانفتاح

admin22 يناير 2026آخر تحديث :
الأغلبية تتحفظ على مضامين مشروع قانون العدول وتدعو وهبي للتأني والانفتاح


أبدت فرق من الأغلبية البرلمانية تحفظات على بعض مضامين مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، داعية وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التأني والحوار والانفتاح على الجسم المهني، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التحديث وصون خصوصيات الممارسة، وتعزيز استقلالية المهنة وحمايتها المؤسساتية، حتى يشكل هذا النص نقلة نوعية حقيقية في مسار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

ومن جانبه قال علال العمراوي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مخاطبا وزير العدل خلال اجتماع لجنة العدل لدراسة مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بمهنة العدول، “نقدر جهودكم وعملكم، لكننا نحمل موقفا واضحا وصريحا بضرورة التأني والانفتاح والتحاور حتى يكون هذا القانون انعكاسا لمواقف الجميع”.

وأورد العمراوي أن الفريق الاستقلالي يثمن عددا من الإيجابيات التي جاء بها المشروع، غير أنه أكد تطلع الفريق إلى “مراعاة بعض الجوانب التي نعتبرها أساسية بالنسبة للجسم المهني، حتى يشكل الإطار القانوني نقلة تشريعية نوعية تستجيب لمتطلبات إصلاح المنظومة، وتقوية مكانة التوثيق العدلي وتحصينه”.

وأكد العمراوي على :ضرورة تعزيز الاستقلال الوظيفي للمهنة، وتوفير حماية مؤسساتية لها، إلى جانب تمكين العدول من حق الولوج لوضع أموالهم في أحد الصناديق المخصصة لهذا الغرض، باعتباره آلية من آليات الاشتغال لتأمين العمليات العقارية، وتحقيق الشفافية ومبدأ الأمن التوثيقي، وحماية أموال المرتفقين، على غرار باقي المهن القانونية”.

وطالب الفريق الاستقلالي بإعادة النظر في بعض المقتضيات التي جاء بها المشروع، من قبيل منع العدل توثيق العقود لأسرهم وعائلاتهم إلى الدرجة الرابعة وتلقي معاملات أقاربهم باعتبارها إجراءات غير واقعية وغير منسجمة مع طبيعة التوثيق العدلي، وبعيدة عن خصوصيات الممارسة، خاصة في الوسط القروي، حيث يشتغل الجسم العدلي داخل نسيج اجتماعي ضيق، تسوده علاقات إنسانية قائمة على الثقة المتبادلة، مما قد يؤدي إلى حرمان المواطنين من الخدمة في بعض المناطق، ويقيد آليات إثبات تقليدية أثبتت نجاعتها داخل هذه الأوساط.

ومن جانبه أكد فريق التجمع الوطني للأحرار في مداخلة ألقاها النائب البرلماني الحسين بن الطيب، حرصه على الانخراط الإيجابي والمسؤول في مناقشة هذا المشروع، وتقديم مقترحات بناءة تروم التجويد يما يحقق التوازن بين تحديث المهنة وصون خصوصيتها، وحماية حقوق المرتفقين، وتعزيز ثقة المواطن في مرفق العدالة.

وأردف بن الطيب أن تطوير مهنة العدول وتحسين شروط عمل مهنييها يقتضي أخذ جميع التحولات المجتمعية بعين الاعتبار، الحاصلة منها والمستشرفة مستقبلًا، بما يضمن استدامة الإصلاح، مضيفا “ونحن على يقين بأن النقاش الجاد داخل هذه اللجنة، بروح التوافق والمسؤولية، سيُفضي إلى إخراج هذا النص في صيغة تشريعية متقدمة تليق بمكانة مهنة العدول، وتحقق أهداف الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة”.

واعتبر أن المقتضيات المرتبطة برقمنة التوثيق العدلي والتحول الإلكتروني تشكل خطوة نوعية في مسار تحديث المهنة، غير أن نجاح هذا الورش يظل رهينًا بتوفير الإمكانيات التنظيمية والتقنية اللازمة، وحماية المعطيات الشخصية، وضمان التكوين المستمر، حتى لا تتحول هذه الالتزامات إلى إكراهات إضافية على المهنيين، خاصة في بعض المناطق.

وفيما يخص الهيئة الوطنية للعدول، أفاد بن الطيب أن تعزيز صلاحياتها التنظيمية والتأديبية، وإقرار مدونة للسلوك المهني، من شأنه أن يساهم في توحيد الممارسة المهنية وضمان الانضباط، “شريطة أن يتم ذلك في إطار ديمقراطية داخلية، تراعي التوازن بين المركز والجهات”.

وبالمقابل أبرز فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ، على لسان النائبة البرلمانية قلوب فيطح عدد من الإيجابيات التي جاء بها مشروع القانون، مؤكدا انخراطه الإيجابي في هذا الورش الإصلاحي، مثمنا العناية الخاصة التي توليها الحكومة، من خلال وزارة العدل، لإصلاح منظومة العدالة، وهو الإصلاح الذي يحظى بعناية سامية من لدن الملك محمد السادس.

واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أن مشروع القانون رقم 16.22 يشكل ركيزة أساسية في مسار تنزيل الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، مشددا على أنه سينعكس دون شك على تطوير هذه المهنة العريقة ويجعلها مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال العدالة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق